في ظل التطورات الاقتصادية العالمية، سجل عدد المليارديرات حول العالم قفزة غير مسبوقة خلال عام 2025، حيث وصل إلى 3028 شخصًا بثروات إجمالية بلغت 16.1 تريليون دولار. هذا النمو الهائل في أعداد الأثرياء يعكس تسارع تراكم الثروات رغم الظروف الاقتصادية الصعبة والتوترات الجيوسياسية التي تواجه العالم، مما يثير تساؤلات حول العوامل المساهمة في هذا الارتفاع الكبير.
الولايات المتحدة والصين تتصدران قائمة الأثرياء
تواصل الولايات المتحدة الأميركية احتفاظها بالصدارة كموطن لأكبر عدد من المليارديرات، حيث تضم 902 ملياردير وتهيمن على قائمة الأثرياء العالميين، تليها الصين بـ516 ملياردير، بينما تحتل الهند المركز الثالث مع 205 ملياردير. هذه الدول تتميز بنشاطها الاقتصادي الضخم واستثماراتها الواسعة، مما يجعلها مسرحًا لخلق ثروات ضخمة.
أوروبا وآسيا تشاركان في سباق الثراء
تُعتبر ألمانيا واحدة من أبرز الدول الأوروبية التي تنافس في قائمة الأثرياء، إذ تضم 176 مليارديرًا، تليها روسيا بـ120، وهونغ كونغ بـ111، فيما تسجّل المملكة المتحدة وسويسرا أرقامًا مذهلة بواقع 108 و105 مليارديرًا على التوالي. أما كندا، فإنها تثبت مكانتها في القائمة بعدد 102 ملياردير.
الدول الأقل حظاً في قائمة الأثرياء
على الجانب الآخر، تسجل جنوب أفريقيا أدنى عدد من المليارديرات عالميًا بـ5 فقط، بينما تتبعها الأرجنتين برقم لا يتجاوز 6 مليارديرات، ثم تركيا بـ27 مليارديرًا. هذه الأرقام تكشف عن تباين واضح في توزيع الثروات بين دول العالم.
الشركات المهيمنة على ثروات الأثرياء
تُعد التكنولوجيا والتجارة والطاقة مراكز الثقل الرئيسية التي تؤمن مكانة المليارديرات على الساحة الاقتصادية العالمية، خاصة مع هيمنة الشركات الأميركية مثل أمازون، بيركشاير هاثاواي، تسلا، ميتا، غوغل، ومايكروسوفت. كما تلعب الشركات الصينية مثل علي بابا، وتينسنت، وبايت دانس دورًا محوريًا في تضخم أعداد الأثرياء.
الهند أيضًا تسجل حضورها عبر شركات مثل ريلاينس إندستريز، فيما تتصدر فرنسا المشهد عبر شركة LVMH العملاقة، أما المكسيك فتبرز من خلال أمريكا موفيل، واليابان بشركة كيه ياهارا. ألمانيا تسجل اسمها بشركات مثل بي إم دبليو، وتضيف كندا إلى القائمة شركة تومسون رويترز.
الهياكل الاقتصادية المختلفة تضفي تنوعًا كبيرًا على مصادر الثروة بين الأزياء والإعلام والطاقة، مع هيمنة واضحة لقطاع التكنولوجيا، الذي يُثبت باستمرار قدرته على توليد أرباح ضخمة بغض النظر عن حالة الاقتصاد العالمي.
قوة الثروات في مواجهة الأزمات
رغم التضخم، التوترات الجيوسياسية، والتراجع في بعض الأسواق العالمية، أثبت المليارديرات قدرتهم اللافتة على تعزيز ثرواتهم وتوسيع نفوذهم الاقتصادي. هذه الأرقام القياسية تلفت الأنظار إلى كيفية تعاملهم مع التحديات واستثمارهم للفرص لتحقيق نمو متواصل، مما يجعل سباق الثراء العالمي أكثر إثارة للاهتمام.