كيف أثرت السهر والخمر على مسيرة شنايدر مع ريال مدريد؟

كشف النجم الهولندي السابق ويسلي شنايدر عن حقائق صادمة تتعلق بفترته في ريال مدريد، حيث ألقى الضوء على تأثير النجاح السريع والحياة الصاخبة على مسيرته الكروية. في اعترافات جريئة ضمن سيرته الذاتية، تحدث شنايدر عن انحراف حياته المهنية وتراجع مستواه بسبب السهر والإفراط في شرب الكحول، رغم بدايته المميزة مع الفريق الملكي.

نجاح باهر وبداية واعدة مع ريال مدريد

انتقل شنايدر إلى ريال مدريد خلال صيف 2007 قادمًا من أياكس أمستردام مقابل 27 مليون يورو، وكان ذلك الانتقال بمثابة خطوة نوعية في مسيرته، حيث تم تصنيفه كواحد من أبرز لاعبي خط الوسط في جيله بفضل مهاراته الاستثنائية وتمريراته الحاسمة. في موسمه الأول، لعب شنايدر دورًا حيويًا في تتويج ريال مدريد بلقب الدوري الإسباني لموسم 2007-2008، ما أثار توقعات كبيرة بمستقبل أكثر إشراقًا له في النادي.

اقرأ أيضًا: لموشي: ذاهبون إلى المتصدر من أجل إزعاجه

الحياة الشخصية: من النجاح إلى الهاوية

بعد البداية القوية، بدأت حياة شنايدر المهنية تشهد تراجعًا ملحوظًا، إذ اعترف بأن السهر والاختلاط بحياة الصخب في مدريد أثر بشكل كبير على تركيزه داخل الملعب وخارجه. النجم الهولندي قال إنه لم يكن يرى أي مشكلة في الإنفاق المبالغ فيه أو قضاء ليال طويلة بعيدًا عن المسؤوليات، حيث لم يكن أحد يعترض بسبب شعبيته الكبيرة. ومع الوقت، انعكست تلك العادات على لياقته البدنية وأدائه، إذ لم يعد قادرًا على تقديم نفس المستويات التي تميز بها في السابق.

تأثير الحياة الصاخبة على الحياة الأسرية

لم تقتصر التداعيات السلبية لنمط حياة شنايدر على مسيرته الرياضية فقط، بل امتدت أيضًا إلى حياته الشخصية. فقد انفصل عن زوجته الأولى رامونا ستريت، بينما كان يبتعد تدريجيًا عن ابنته جيسي. شنايدر أقرّ قائلاً: “لقد انعزلت تمامًا، وبدت زجاجة الفودكا كصديقي المفضل”. مثل هذه العوامل أشعلت المزيد من الأزمات في حياته، ليتحول النجاح إلى عبء ثقيل بدلاً من أن يكون حافزًا للاستمرار.

اقرأ أيضًا: في الأحساء.. السومة يقود سوريا أمام باكستان

حاول زملاؤه إنقاذه ولكنه انحدر أكثر

أكد شنايدر أن بعض زملائه السابقين، مثل آريين روبن ورود فان نيستلروي، حاولوا تقديم النصائح ومساعدته لاستعادة توازنه، لكنه في كثير من الأحيان تجاهل تلك الملاحظات. وقال بصراحة: “ظننت أن الأمور على ما يرام، لكن الحقيقة أنني كنت أخدع نفسي طوال الوقت”. الاعتراف المتأخر جاء بعد أن خسر مكانته كأحد أبرز نجوم الفريق، ما شكّل نقطة تحول قاتمة في مسيرته مع ريال مدريد.

نهاية الرحلة مع ريال مدريد وبداية جديدة مشرقة

مع نهاية موسم 2008-2009، خرج شنايدر من حسابات المدرب مانويل بيليغريني، ما أدى إلى انتقاله إلى إنتر ميلان مقابل 15 مليون يورو. في إيطاليا، نجح في استعادة مستواه، حيث لعب دورًا محوريًا في تحقيق الثلاثية التاريخية عام 2010 وقيادة إنتر ميلان إلى الفوز بلقب الدوري الإيطالي وكأس إيطاليا ودوري أبطال أوروبا. شنايدر أثبت في هذه المرحلة أن الإرادة يمكن أن تُعيد تألق أي موهبة، مهما كانت التحديات.

اقرأ أيضًا: مواعيد مباريات اليوم.. بورنموث مع مانشستر سيتي وقمة نابولي ضد ميلان

خريج كلية الإعلام جامعة الإسكندرية عام 2012، متخصص في الصحافة التقنية والترفيهية، شغوف بمتابعة أحدث الابتكارات وقصص الإبداع في عالم التكنولوجيا والفنون.