استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، اتصالاً هاتفياً من نظيرته النمساوية الجديدة، بياتة ماينل-رايزينجر، حيث مثّل الاتصال فرصة لتبادل الرؤى حول العلاقات الثنائية بين البلدين والتطورات الساخنة في المنطقة، بما يشمل العدوان الإسرائيلي ضد قطاع غزة، والأوضاع في سوريا، السودان، واليمن، إلى جانب قضايا الأمن المائي التي تمثل أولوية مشتركة.
تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر والنمسا
أوضح الدكتور عبد العاطي خلال المكالمة حرص مصر على العمل المشترك لتوطيد الشراكة مع النمسا في مختلف المجالات، مُشيداً بالعلاقات الثنائية الراسخة بين البلدين. كما أكد تطلعه لتعزيز التعاون الاقتصادي وزيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري، فضلاً عن تطوير التعاون الفني بين الجانبين. ومن أبرز الملفات التي تصدرت المناقشة كان ملف تنظيم انتقال العمالة المصرية إلى النمسا وفق آليات شرعية ومؤسسية تضمن مصالح الطرفين.
جهود مصر لمواجهة التصعيد في غزة
فيما يتعلق بالوضع الراهن في قطاع غزة، استعرض الوزير رؤية الدولة المصرية لإنهاء الأزمة الحالية، مستعرضاً الجهود المصرية المؤثرة في التهدئة والعودة إلى اتفاق وقف إطلاق النار بمراحله المختلفة. وشدد على ضرورة ممارسة الضغط الدولي على الحكومة الإسرائيلية لوقف إطلاق النار بشكل فوري وإمداد قطاع غزة بالمساعدات الإنسانية اللازمة دون تأخير. مصر أكدت موقفها الثابت المطالب بحلول دائمة وشاملة للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، بما يضمن حقوق الشعب الفلسطيني.
الأوضاع في سوريا ومساعي الحل السياسي
خلال الاتصال، أشار الدكتور عبد العاطي إلى موقف مصر الثابت تجاه الوضع المتأزم في سوريا، مبرزاً ضرورة وقف الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة ضد الأراضي السورية. كما شدد على دعم مصر للمؤسسات الوطنية السورية، مع التركيز على أهمية الوصول إلى حل سياسي شامل يتيح لجميع أطياف المجتمع السوري المشاركة بفعالية في تحديد مستقبل بلادهم، بما يضمن الحفاظ على وحدة سوريا وسلامة أراضيها.
الهاتفية بين الوزيرين تعكس حرص الطرفين على التنسيق واستمرار الحوار لتجاوز التحديات الحالية والتأسيس لشراكة استراتيجية تخدم تطلعات شعبي البلدين.