توقفوا عن الجدل حول بطولات الهلال الآسيوية: دروس من تاريخ العملاق المصري وتجربة ريال مدريد مع النجمة العاشرة

تثير سجالات مستمرة في الساحة الرياضية السعودية حول عدد بطولات الهلال الآسيوية، سؤالاً يشغل بال عشاق كرة القدم. الحديث هنا يدور حول ما إذا كان الزعيم يمتلك أربع بطولات آسيوية كبرى، أم أن نظام البطولة يقتصر على احتساب لقبين فقط، وهو ما فتح نقاشًا مفتوحًا لا يبدو أنه سينتهي قريبًا.

الهلال بين النظامين القديم والحديث

التاريخ يُظهر أن الهلال توج بلقبين آسيويين خلال موسمي 1991 و1999-2000، تحت راية النظام القديم المعروف ببطولة آسيا للأندية أبطال الدوري. ومع انطلاق النظام الحديث للبطولة تحت مسمى “دوري أبطال آسيا” بدءًا من نسخة 2003، استطاع الهلال أن يحسم لقب البطولة مرتين، في عامي 2019 و2021. هذا الإنجاز الأخير أهّل الفريق ليصبح جزءًا من التاريخ بالمشاركة في النسخة الأولى من بطولة كأس العالم للأندية بنظامها الحديث عام 2025، بمشاركة 32 فريقًا لأول مرة.

اقرأ أيضًا: النجم الأبرز في إسبانيا يخطف الأنظار بعد تألقه أمام هولندا

صراع الإحصائيات بين الجماهير

النقاش لم يتوقف بين جماهير “الزعيم” ومتابعي الأندية الأخرى، إذ يرى عشاق الهلال أنهم يمتلكون أربع بطولات آسيوية بدمج النظامين القديم والحديث. من جهة أخرى، يُصر منتقدو هذا الطرح على أن لقب دوري أبطال آسيا يقتصر على النظام الجديد فقط، وبالتالي تُحسب بطولات الهلال بلقبين فقط منذ نسخة 2003 وحتى النسخ الحالية. يمتد هذا النقاش إلى مساءلة المعايير التي يتم بها احتساب الألقاب القارية ليس فقط محليًا، ولكن على المستوى العالمي.

هل الأرقام وحدها كافية لتحديد التاريخ؟

النقاش لا يقتصر على الهلال، إذ يمكن سحب الجدل نفسه على أندية أخرى تنافست في بطولات قارية بنظم مختلفة حول العالم. فلو تم تطبيق معيار استبعاد الإنجازات التي تحققت قبل استحداث الأنظمة الحديثة، فإن مكانة العديد من الفرق الكبرى ستتغير بشكل جذري. ما يفتح المجال أيضًا للتساؤل عن المدى الذي تصل إليه قيمة البطولات السابقة، ومدى ارتباطها بتطور كرة القدم بين الماضي والحاضر.

اقرأ أيضًا: تطوير الكرة الأفريقية مسؤولية جماعية

الجماهير متشوقة لمعرفة التصنيف النهائي للبطولات ومدى تأثير هذا الجدل على هوية الأندية وإنجازاتها، لكن المؤكد أن النقاش سيظل قائمًا، ما دام الحماس يتأجج داخل مدرجات المستطيل الأخضر.

اقرأ أيضًا: الادعاء العام يطالب بسجن أنخيل فيار لمدة 15 عامًا بتهم خطيرة

خريج كلية الإعلام جامعة الإسكندرية عام 2012، متخصص في الصحافة التقنية والترفيهية، شغوف بمتابعة أحدث الابتكارات وقصص الإبداع في عالم التكنولوجيا والفنون.