شهدت العاصمة الإسبانية ليلة مليئة بالإثارة، حيث تمكن فريق برشلونة من تحقيق انتصار صعب على أرضية ملعب منافسه أتلتيكو مدريد بفضل هدف مميز أحرزه فيران توريس في الدقيقة 27، ليحسم الفريق الكتالوني بطاقة التأهل إلى نهائي كأس الملك الذي سيُقام في إشبيلية هذا الشهر. المباراة جاءت استكمالًا لذهاب نصف النهائي الذي شهد تسجيل ثمانية أهداف في لقاء مثير في برشلونة.
تمريرة ذهبية من الأمين جمال وهدف حاسم
لعب الشاب الواعد الأمين جمال دورًا بارزًا في اللقاء، حيث قدم تمريرة بينية رائعة وصلت إلى توريس، الذي استلم الكرة ببراعة وسددها بقوة نحو الزاوية اليسرى السفلية، مستغلًا الفرصة لتسجيل الهدف الحاسم. على الرغم من محاولات أتلتيكو مدريد للتعويض خلال الشوط الثاني وضغطه المتواصل، إلا أن برشلونة أظهر صلابة دفاعية، خاصة بعد إهدار ألكسندر سورلوث فرصة ذهبية كانت كفيلة بإعادة المباراة إلى نقطة التعادل.
توريس يعبر عن مشاعر الفوز ومذاقه الخاص
صرّح فيران توريس بعد المباراة قائلاً: “الفوز هنا يحمل طابعًا مميزًا، وسعادتي لا توصف بتسجيل الهدف الذي أهل فريقنا إلى النهائي. المباراة كانت أشبه بحرب، لكن روحنا القتالية وإصرارنا قادتنا إلى الانتصار وحصد تذكرة النهائي”.
موعد كلاسيكو جديد في نهائي كأس الملك
النهائي المرتقب بين العملاقين ريال مدريد وبرشلونة سيجمعهما يوم 26 أبريل، في مواجهة تعد الأولى من نوعها في هذه البطولة منذ أكثر من عقد. يأتي ذلك بعد تأهل ريال مدريد يوم الثلاثاء إثر تعادل مثير 4-4 مع ريال سوسيداد وفوزه بنتيجة 5-4 في مجموع المباراتين. تاريخ مواجهات الفريقين في نهائي كأس الملك يشهد تفوق ريال مدريد بـ11 فوزًا، مقابل سبعة انتصارات لبرشلونة، مما يضيف مزيدًا من الحماسة والترقب لهذه القمة.
سباق ثنائي على الألقاب المحلية والقارية
يتصارع ريال مدريد وبرشلونة هذا الموسم على التتويج بالثلاثية، بالنظر إلى وصولهما لدور الثمانية في دوري أبطال أوروبا، بجانب المنافسة على صدارة الدوري الإسباني. حاليًا، يتصدر برشلونة ترتيب الليجا برصيد 66 نقطة، متقدمًا بثلاث نقاط عن ريال مدريد، بينما يحل أتلتيكو مدريد ثالثًا بفارق ست نقاط مع تبقي تسع جولات على انتهاء الموسم.
خيبة أمل لأتلتيكو مدريد واستمرار سلسلة النتائج السلبية
من ناحية أخرى، يعاني أتلتيكو مدريد من موسم صعب، حيث ودّع دوري أبطال أوروبا مبكرًا، وتلقى ضربة جديدة بإقصائه من الكأس المحلية. الفريق لم يحقق أي انتصار في مبارياته الست الأخيرة، وهو ما يزيد من الضغوط على المدرب دييجو سيميوني. مدافع الفريق خوسيه ماريا خيمينيز أكد على ضرورة التكاتف، قائلاً: “نحن نعمل ككتلة واحدة وسنبذل جهدنا حتى النهاية، لنرى كيف سيكون حصاد الموسم”.
الهزائم المتكررة والنتائج المتذبذبة تبدو أنها تعجل بموسم خالٍ من الألقاب للنادي المدريدي مجددًا، وسط تساؤلات حول قدرة الفريق على استعادة تألقه تحت قيادة سيميوني.