يعتبر فرك العينين عادة شائعة نقوم بها في حياتنا اليومية، لكن ما لا يدركه الكثيرون هو أن هذه العادة البسيطة قد تحمل مخاطر صحية كبيرة يمكن أن تؤدي إلى مشاكل خطيرة تؤثر على البصر بشكل دائم. يبدأ الأمر بضغط خفيف وأحيانًا بهدف تخفيف التوتر أو ترطيب العينين، لكنه قد يتحول إلى مسبب مباشر للعديد من الأمراض المرتبطة بالعين.
الأضرار المحتملة الناتجة عن فرك العينين
على الرغم من أن البعض يلجأ إلى فرك العينين لتخفيف الجفاف أو لإزالة بعض الأجسام العالقة بها، إلا أن هذه العادة قد تؤدي إلى تأثيرات غير متوقعة. أبرز هذه التأثيرات هو كسر الأوعية الدموية الصغيرة في العين، ما يؤدي إلى احمرار العينين أو ظهور الهالات السوداء في محيط العين. إضافة إلى ذلك، فإن الجراثيم والميكروبات تنتقل بسهولة من اليدين إلى العينين، ما قد يسبب التهابات أبرزها التهاب الملتحمة.
إصابة القرنية وأضرارها الصحية
في حال دخول جسم غريب في العين، يلجأ الكثيرون دون تفكير إلى فركها لإزالته، لكن هذا التصرف يمكن أن يؤدي إلى خدش القرنية وإصابتها بالتلف. وبالنسبة لأولئك الذين يعانون من مشاكل في الرؤية مثل قصر النظر التدريجي أو الجلوكوما، فإن فرك العين قد يفاقم حالتهم بشكل كبير. على سبيل المثال، يؤدي ارتفاع ضغط العين الناتج عن الفرك إلى تأثير سلبي على تدفق الدم للعين، ما يسبب أضرارًا على الأعصاب قد تنتهي بفقدان البصر بشكل دائم.
القرنية المخروطية.. الخطر غير المرئي
تشير الدراسات إلى أن فرك العين بشكل مستمر قد يؤدي إلى ترقق القرنية، وهي حالة معروفة بالقرنية المخروطية. في هذه الحالة تصبح القرنية أكثر مخروطية الشكل، ما يتسبب في تشوه واضح للرؤية، وقد يصل الأمر إلى الحاجة لإجراء عمليات جراحية مثل ترقيع القرنية لمعالجة المشكلة.
نصيحة طبية لتجنب المخاطر
للحفاظ على صحة عينيك، يُنصح بتجنب فرك العينين تمامًا، خاصة إذا شعرت بتهيج أو دخول جسم غريب. من الأفضل غسل اليدين والعمل على ترطيب العين باستخدام قطرات مُرطبة معقمة بدلًا من اللجوء إلى الفرك. هذا السلوك سيساهم في تقليل مخاطر العدوى أو التعرض للإصابات التي قد تؤثر سلبًا على البصر.