تتجه الأنظار حاليًا نحو التعديلات المرتقبة على قانون الرياضة، وهو الملف الذي أصبح محط نقاش واسع بين الأوساط السياسية والرياضية. ويطرح اليوم خيار “الحل الوسط” كسبيل لحسم الجدل المثار حول المادة المثيرة المتعلقة بمسألة الترشح لفترة زمنية تتجاوز الثماني سنوات، خاصة عندما يتعلق الأمر بتطبيق تلك التعديلات بأثر رجعي.
الحكومة تتحمل ملف التعديلات مؤقتًا
وفقًا لمصادر مطلعة، فإن النسخة الحالية لمقترحات تعديل قانون الرياضة لا تزال قيد الدراسة داخل أروقة الحكومة، ولم يتم إحالتها بعد إلى مجلس النواب. وتشير تلك المصادر إلى أن هذه الصياغة هي عمل حكومي بحت، ولم تشهد أي تدخل من البرلمان حتى اللحظة.
تاريخيًا، سبق للجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب أن رفضت بعض البنود المقترحة في تعديلات القانون السابق، حيث ركزت النقاشات حينها على قضايا مثل الاستثمار الرياضي ودور القطاع الخاص. ومع ذلك، لم يتم تضمين مسألة قصر فترات الترشح على ثماني سنوات ضمن تلك المناقشات.
العودة إلى نقطة البداية
أقرت الحكومة تعديلًا جديدًا يهدف إلى استبدال النسخة السابقة من التعديلات، وهو ما يعني بداية دورة جديدة تشمل مناقشات على مستوى اللجان البرلمانية والجلسات العامة. وقد أكدت المصادر أن هذه الصياغات الجديدة قد تشهد استكمالاً خلال الفترة المقبلة بمجرد الانتهاء من النسخة النهائية في أروقة الحكومة.
دور الحكومة ينتهي بمجرد إحالة التعديلات إلى البرلمان، ليصبح القرار النهائي بأيدي نواب الشعب. ومع ذلك، من المتوقع أن تشهد النقاشات حالة من الزخم حول ملف الثماني سنوات، خاصة عند مناقشة تطبيقه على أكبر الأندية الرياضية.
إلغاء الأثر الرجعي.. حل وسط وبديل جذاب
تشير المعلومات إلى أن النقطة الخلافية الأبرز تكمن في تطبيق التعديلات الجديدة بأثر رجعي. وترى الجهات المعنية أن الحل الوسط الأنسب هو التخلي عن فكرة الأثر الرجعي على أن يبدأ تنفيذ القوانين بعد إقرارها رسميًا ونشرها في الجريدة الرسمية. هذه الخطوة قد تكون مفتاحًا لإنهاء الجدل الدائر وضمان قبول الأطراف كافة للتعديلات الجديدة.
شفافية أكبر في إدارة الأندية الرياضية
كان مجلس الوزراء قد أعلن في وقت سابق عن تعديلات ترمي لتعزيز الشفافية داخل الأندية والاتحادات الرياضية، حيث تقضي بعدم السماح بإعادة انتخاب ذات مجلس إدارة لأكثر من دورتين متتاليتين، في خطوة تهدف إلى تحقيق مزيد من الانضباط والتنظيم. هذا التوجه قد يكون نقطة تحول لتطوير العمل الرياضي في مصر، وهو ما يساهم في استقطاب استثمارات جديدة تنعش القطاع وتمكنه من تحقيق أهدافه بفعالية أكبر.
الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد شكل المستقبل الذي ينتظر القطاع الرياضي في ظل تلك التعديلات، وسط توقعات بمناقشات قوية داخل مجلس النواب للوصول إلى أفضل صيغة تحقق التطور المنشود وتحمي مصالح الجميع.