رونالدو يصمت جمهور برشلونة في ليلة تاريخية لا تنسى

في الثاني من أبريل لعام 2016، شهد عشاق كرة القدم واحدة من أكثر الليالي درامية في تاريخ الكلاسيكو بين ريال مدريد وبرشلونة، حيث قلب البرتغالي كريستيانو رونالدو موازين اللقاء في لحظات أخيرة، جاعلًا ملعب كامب نو يغرق في صمت يلف 90 ألف مشجع، في مواجهة شدت أنظار العالم وانتهت بفوز درامي للملكي بنتيجة 2-1.

بداية حماسية من برشلونة وسط أجواء مهيبة

انطلقت المباراة في أجواء مشحونة برغبة الفوز، حيث بدأ اللقاء بدقيقة صمت على رحيل يوهان كرويف، أحد أساطير برشلونة، وسط حضور جماهيري هائل بلغ 90 ألف متفرج في مدرجات كامب نو. جاءت البداية لصالح أصحاب الأرض، مع فرص خطيرة من نيمار ولويس سواريز ولحظات من المهارة التي افتقدت الدقة في اللمسة الأخيرة لترجمتها لأهداف، بينما حافظ ريال مدريد على هدوئه مترقبًا الفرصة المثالية للرد.

اقرأ أيضًا: أقوى أسلحة سيميوني أمام الريال!

بيكيه يمنح برشلونة التقدم وبنزيما يعيد التوازن

في الدقيقة 56، استطاع جيرارد بيكيه، مدافع برشلونة، أن يعانق الشباك من خلال رأسية متقنة أعطت التقدم لفريقه وأشعلت المدرجات. لكن ريال مدريد سريعًا أعاد الأمور إلى نقطة البداية، حيث نجح المهاجم الفرنسي كريم بنزيما في تعديل النتيجة بعد مرور ست دقائق فقط، مستغلًا عرضية رائعة من الألماني توني كروس. بدت المباراة وكأنها تسير نحو إثارة أكبر، لكن الأمور تعقدت على الملكي مع طرد القائد سيرخيو راموس في الدقيقة 84 بسبب تدخل قوي على لويس سواريز.

رونالدو يفرض الصمت على كامب نو باحتفاله الشهير

في اللحظات الحاسمة التي ظنت فيها جماهير برشلونة أن النقص العددي سيكبل ريال مدريد، جاء كريستيانو رونالدو ليقلب الطاولة. عند الدقيقة 85، نجح الدون في تسجيل هدف قاتل بعد تفوقه على رقابة داني ألفيس، بتسديدة ذكية بين أقدام الحارس كلاوديو برافو. ذهب بعدها نحو الجماهير محتفلًا باحتفال “كالما”، واضعًا برشلونة وجماهيره في صدمة لم تكن في الحسبان.

اقرأ أيضًا: بيان جديد من النادي الأهلي وتجديد المطالب وسط مستجدات قرارات اللجنة الأولمبية

غياب تأثير ميسي في لحظة تاريخية

برغم محاولاته، لم يتمكن ليونيل ميسي من تقديم الأداء الذي تعودت عليه الجماهير الكتالونية في ليلة كانت فرصة ذهبية بالنسبة للنجم الأرجنتيني لتسجيل هدفه رقم 500 في مسيرته. غابت مهاراته الحاسمة عن المشهد، ليترك الساحة مفتوحة أمام رونالدو لتكون له الكلمة الأخيرة في هذه الملحمة الكروية.

كسر السلسلة الذهبية وأوجاع كتالونيا تتضاعف

مع صافرة النهاية، أطلق ريال مدريد العنان لفرحته، ليس فقط بالفوز، بل أيضًا بإنهاء سلسلة اللاهزيمة التاريخية لبرشلونة التي امتدت لـ39 مباراة متتالية. هذه الخسارة الأولى للبرسا على أرضه منذ 34 مباراة، حرمت الفريق من معادلة إنجاز يوفنتوس في الدوريات الكبرى وأثقلت جراح جماهيره في ذكرى رحيل أسطورتهم يوهان كرويف.

اقرأ أيضًا: خريطة تحركات غابري فيغا ضد الخليج

ختامًا، كان هذا الكلاسيكو تأكيدًا جديدًا على أهمية التفاصيل في كرة القدم، حيث تكفي لحظة حاسمة من لاعب بحجم كريستيانو رونالدو لكتابة فصول لا تُنسى في تاريخ اللعبة.

اقرأ أيضًا: “سؤال حير الجميع” السر وراء عدم وجود شطاف في حمامات أوروبا.. تعرف علي المفاجأة

خريج كلية الإعلام جامعة الإسكندرية عام 2012، متخصص في الصحافة التقنية والترفيهية، شغوف بمتابعة أحدث الابتكارات وقصص الإبداع في عالم التكنولوجيا والفنون.