ما زال المدرب البرتغالي جوزفالدو بيسيرو تحت الاختبار في نادي الزمالك، بالرغم من مرور قرابة الشهرين على توليه القيادة الفنية للفريق. ورغم هذه الفترة التي كانت كافية لإثبات بصماته، إلا أن أداء الزمالك لم يرتقِ للمستوى المأمول ولا يبدو أن هناك أي تحسن ملموس في الأداء الفني للفريق داخل المستطيل الأخضر.
أداء باهت وطريقة لعب عقيمة
أسلوب بيسيرو في قيادة الزمالك يثير الكثير من التساؤلات مع كل مباراة جديدة، إذ تبدو العشوائية هي السمة الأبرز في الأداء، دون وجود خطط فنية واضحة أو تنظيم هجومي منظم. مباراة الفريق أمام ستيلينبوش الجنوب أفريقي والتي انتهت بالتعادل السلبي لم تكن سوى امتداد للأداء المتواضع الذي يقدمه المدرب البرتغالي. لم ينجح الزمالك في تقديم أي هجمات منظمة تذكر، ولا حتى استغلال ضعف المنافس ورغبة لاعبيه في لعب مباراة دفاعية بأقل مجهود. ورغم أن المباراة كانت سهلة نسبيًا، إلا أن التحفظ الدفاعي المبالغ فيه من قِبل بيسيرو جعل الزمالك يظهر بأداء فاقد للطموح والإصرار على تحقيق الفوز.
قرارات تكتيكية تثير الحيرة
مع بداية عهد بيسيرو كان هناك تفهم لبعض قراراته، خاصة خلال مباراة القمة ضد الأهلي، التي خاضها بثلاثة مدافعين في القلب بهدف الخروج بنتيجة إيجابية أمام فريق قوي. لكن استمراره في اعتماد هذه الطريقة الدفاعية على مدار عدة مباريات، حتى أمام فرق متوسطة المستوى مثل زد والجونة وبتروجت، أظهر غياب الطموح والرغبة في صناعة أسلوب هجومي مميز يناسب تاريخ الزمالك. أرقام الفريق تحت قيادة المدرب البرتغالي تعكس أزمة واضحة، إذ خاض الفريق 11 مباراة في مختلف البطولات، حقق خلالها أربعة تعادلات وخسارة وحيدة، بينما استقبلت شباكه ثمانية أهداف بالرغم من ميله الدفاعي.
إشراك لاعبين دون تأثير
أحد أكثر القرارات التي تثير الجدل حول بيسيرو تتمثل في الاعتماد المستمر على لاعبين لم يتمكنوا من تقديم المردود المطلوب. يُعد مصطفى شلبي ودونجا من الأسماء التي أثبتت عدم قدرتها حتى الآن على صناعة الفارق لفريق الزمالك، ورغم ذلك يتم إشراكهما بشكل مستمر دون تغيير أو محاولة البحث عن بدائل أكثر فاعلية، ما يجعل الإصرار عليهم محل استغراب لدى جماهير النادي.
ما الذي يقدمه بيسيرو فعلاً؟
يبقى التساؤل الأهم؛ ما الفارق الذي أحدثه بيسيرو في الزمالك، وما الجديد الذي أضافه مقارنة بمدربين سابقين كجروس؟ أبناء ميت عقبة يعانون حاليًا من غياب الهوية الفنية الواضحة، وهو ما يجعل بيسيرو أمام اختبار حقيقي لإثبات جدارته وإعادة الفريق إلى المسار الصحيح.