استحوذت قضية مدرب ريال مدريد الإيطالي كارلو أنشيلوتي على اهتمام الأوساط الرياضية والقانونية، بعدما مثل أمام محكمة مدريد الإقليمية بتهمة الاحتيال الضريبي. المدرب المخضرم يواجه اتهامًا بالتهرب من دفع مبلغ مليون و62 ألف يورو إلى الخزانة العامة الإسبانية خلال عامي 2014 و2015، حيث تراكمت عليه رسوم إضافية وفوائد، لتصبح القضية أمام القضاء.
تفاصيل القضية والمبالغ المستحقة
يتهم أنشيلوتي بالاحتيال للحصول على ما يقارب مليون يورو بطرق غير قانونية، ما يضعه أمام احتمال قضاء عقوبة تصل إلى أربع سنوات وتسعة أشهر في السجن. المحكمة طالبت بتحصيل المبلغ المستحق، بالإضافة إلى رسوم بقيمة 243 ألف يورو، وفوائد بلغت 47 ألف يورو، مما يرفع القيمة الإجمالية للقضية المالية بشكل كبير.
أنشيلوتي، الذي حضر الجلسة برفقة زوجته وابنه ديفيد المدرب المساعد في ريال مدريد، نفى جميع الاتهامات الموجهة إليه. كما أكد أنه عند توقيعه على عقد تدريب ريال مدريد عام 2013 كان الاتفاق على قيمة مالية صافية قدرها ستة ملايين يورو سنويًا، ولم يكن على علم بأي مخالفات ضريبية أو أخطاء قانونية تتعلق بعقده.
ما علاقة جوزيه مورينيو بالقضية؟
على الرغم من جدية الاتهامات، بدا أنشيلوتي مدافعًا عن موقفه بقوله إن نظام حصوله على نسبة 15% من راتبه مقابل حقوق الصور، الذي تُتهم إدارة ريال مدريد بتطبيقه، كان هو النظام ذاته الذي تم اتباعه مع المدرب البرتغالي الأسبق للميرينغي جوزيه مورينيو في فترته مع النادي.
واعتبر أنشيلوتي الأمر طبيعيًا ومقبولًا، خاصة وأنه لم يتلق أي إخطار رسمي من السلطات الضريبية طيلة فترة عمله مع ريال مدريد. وبرر موقفه بأن تلك النسبة انتقلت إلى شركة تدعى “فابيا المحدودة”، وأنه لم يكن على دراية دقيقة بتفاصيل العمليات الاقتصادية المرتبطة بها، مؤكدًا أنه اعتمد على مستشاره القانوني لإدارة هذه الجوانب.
155 يومًا في إسبانيا فقط
أوضح المدرب الإيطالي موقفه فيما يتعلق بالإقامة الضريبية، مشيرًا إلى أنه لم يقض سوى 155 يومًا داخل إسبانيا خلال عام 2015، مما يجعله غير مُلزم قانونيًا بدفع الضرائب الكاملة وفقًا للتشريعات المحلية التي تُلزم البقاء داخل البلاد لمدة لا تقل عن 183 يومًا لدفع الضرائب كمقيم.
الهروب من الأزمة القانونية يبدو معقّدًا بالنسبة لأنشيلوتي، فيما يترقب الجميع الحكم النهائي في القضية الخميس المقبل. وإذا ثبتت عليه التهمة، ستكون العواقب القانونية والمالية على المدرب الإيطالي ثقيلة، مما قد يؤثر على مسيرته مع النادي الملكي.