في خطوة أثارت جدلًا واسعًا على الساحة الرياضية الإفريقية، أعلن نادي الجيش الملكي المغربي تقديم شكوى رسمية إلى الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) ضد نادي بيراميدز المصري، وذلك على خلفية الأحداث التي شهدتها مباراتهما في إطار منافسات دوري أبطال إفريقيا. المباراة التي انتهت بفوز بيراميدز بأربعة أهداف مقابل هدف، قابلتها اتهامات بعدم الالتزام بالقوانين المنظمة لدخول الجماهير.
أزمة التذاكر تثير الجدل بين الجيش الملكي وبيراميدز
أوضح نادي الجيش الملكي في بيانه الرسمي أن الأزمة بدأت أثناء الاجتماع الفني الذي سبق المباراة، حيث أبلغت إدارة بيراميدز نظيرتها المغربية بتخصيص 100 تذكرة فقط لجماهير الجيش الملكي، وهو ما اعتبره النادي المغربي مخالفة واضحة للوائح الاتحاد الإفريقي التي تلزم الأندية المستضيفة بتوفير نسبة 5% من سعة الملعب لجماهير الفريق الضيف. وعلى الرغم من اعتراض إدارة الجيش الملكي وتوجيهها مراسلة رسمية لكل من الاتحاد الإفريقي ونادي بيراميدز لطلب تصحيح هذا الوضع، اكتفى النادي المصري بإضافة 100 تذكرة إضافية فقط، مما حرم مئات المشجعين من دخول الملعب.
مخاطر أمنية وتوتر بين الجماهير
في البيان، عبّرت إدارة الجيش الملكي عن قلقها العميق تجاه المخاطر الأمنية التي نتجت عن منع الجماهير من دخول الملعب. وأشار البيان إلى أن هذه الممارسات كانت سببًا في زيادة التوتر بين الجماهير، وهو ما كان بالإمكان تجنبه لو تم الالتزام بالقوانين المنظمة. كما أكدت إدارة الفريق أن هذه التصرفات لا تتماشى مع الروح الرياضية والمبادئ التي تُعزز العلاقات بين الأندية الإفريقية وتُرسخ التعاون والصداقة بين الشعوب الداعمة لرياضة كرة القدم.
تحركات قانونية لضمان حقوق الجماهير المغربية
أكد نادي الجيش الملكي أن حرمان جماهيره من الحضور لمؤازرة فريقها لا يخدم أهداف البطولة ويُسيء لمبادئ اللعب النظيف. وعلى هذا الأساس، تقدمت الإدارة بشكوى رسمية إلى الاتحاد الإفريقي تطالب فيها بالتحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وحماية حقوق الجماهير مستقبلاً. كما أشار البيان إلى أن النادي لن يتوانى في الدفاع عن حقوق أنصاره والمطالبة بتطبيق القوانين لتحقيق العدالة.
رسالة دعم من الإدارة لجماهير الجيش الملكي
في ختام البيان، وجهت إدارة النادي رسالة شكر لأنصار الجيش الملكي الذين تحملوا مشقة السفر وتكبدوا العناء لدعم فريقهم، مؤكدةً على التزامها الكامل بضمان استمتاع الجميع بالمباريات في أجواء رياضية عادلة وآمنة. وشددت على أن كرة القدم هي رسالة سلام وتواصل بين الشعوب، وأن الجماهير تُمثل القلب النابض للعبة.
تبقى الأنظار متجهة نحو رد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم على الشكوى المقدمة، حيث يأمل مشجعو اللعبة في تطبيق اللوائح وتنفيذ العقوبات اللازمة إن ثبتت صحة التهم، بما يعزز من مصداقية المسابقة ويرسخ مبادئ العدل واللعب النظيف.