أثارت رابطة الدوري الإسباني “لا ليجا” جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية بعد أن أصدرت بياناً رسمياً يتعلق بوضع نادي برشلونة المالي، خصوصاً فيما يتعلق بعملية تسجيل اللاعبين داني أولمو وباو فيكتور في قائمة الفريق للموسم الحالي. يأتي هذا الإعلان قبل المواجهة المرتقبة للنادي الكتالوني أمام أتلتيكو مدريد في بطولة كأس ملك إسبانيا، مما يضيف مزيداً من التعقيد إلى تحضيرات الفريق.
تشكيك في قانونية تسجيل لاعبي برشلونة
في التفاصيل، أوضحت رابطة الدوري الإسباني في بيانها الرسمي أن تسجيل برشلونة للاعبين داني أولمو وباو فيكتور لم يكن متوافقاً مع لوائح اللعب المالي النظيف. وأشارت إلى أن النادي لم يكن يمتلك الهامش المالي المطلوب لتسجيل لاعبين جدد اعتباراً من 31 ديسمبر 2024 وما بعده، وهو ما يضع إدارة النادي في موقف معقد من الناحية القانونية.
تفاصيل الأزمة المالية والتصرفات المثيرة للجدل
بحسب ما جاء في البيان، قام نادي برشلونة ببيع مقاعد VIP في مشروع ملعب “كامب نو” الجديد، مع تقديم شهادة من مدقق مالي جديد بتاريخ 31 ديسمبر 2024، تفيد بصحة العملية. بناء على ذلك، وافقت رابطة الليجا على زيادة حدود رواتب النادي بداية عام 2025، مما أتاح له تسجيل لاعبين جدد آنذاك.
غير أن الأمور سرعان ما تعقدت عندما طلبت رابطة الليجا تحقيقاً مستقلاً للتحقق من صحة العملية، لكنه لم يُبت فيه بشكل واضح من قبل المجلس الأعلى للرياضة. وفي مارس 2025، قدم برشلونة بيانات مالية مؤقتة تمت مراجعتها من قبل مدقق مالي ثالث، تلك البيانات كشفت عن عدم إدراج بيع المقاعد كمصدر دخل ضمن الحسابات المالية للنادي.
عواقب وخيمة على برشلونة
جاءت هذه التحركات لتكشف عن أن العملية التي استند إليها النادي في زيادة حد الرواتب لم تُعتبر دخلاً فعلياً بموجب قواعد اللعب المالي النظيف. ونتيجة لذلك، قامت الليجا بتقليص سقف الرواتب المسموح به للنادي، مما يعني بشكل واضح عدم قانونية تسجيل اللاعبين داني أولمو وباو فيكتور في صفوف الفريق.
خطوات تصعيدية من رابطة الدوري الإسباني
لم تكتف رابطة الليجا بذلك، إذ أعلنت رسمياً نيتها تقديم بلاغ ضد المدقق المالي الذي وافق على إدراج العملية كدخل في الحسابات المالية للنادي الكتالوني. كما أبلغت المجلس الأعلى للرياضة بجميع التفاصيل المتعلقة بالأزمة، في تطور يشير إلى أن الأحداث قد تتخذ أبعاداً قانونية كبيرة خلال الفترة المقبلة.
يثير هذا الخلاف المالي أسئلة حاسمة حول مدى التزام الأندية ولوائح اللعب النظيف، كما يضع برشلونة أمام تحديات جديدة قبل مباراة تحمل أهمية كبرى في مشواره الرياضي. تبدو الأيام المقبلة حاسمة لتحقيق الشفافية وفرض الانضباط المالي في واحد من أبرز الأندية عالمياً.