تعيش كرة القدم الإيطالية واحدة من أكثر فصولها إثارة هذا الموسم، حيث تشير التقارير إلى خطة طموحة لنادي ميلان من أجل إعادة هيبته في المشهد الأوروبي والمحلي. بعد موسم مخيب للآمال، بدأ المسؤولون في النادي البحث عن اسم كبير يمكن أن يعيد الفريق إلى طريق البطولات، ويبرز اسم بيب غوارديولا، المدير الفني لمانشستر سيتي، كأبرز المرشحين لتولي المهمة رغم تحديات هذه الخطوة.
أزمات ميلان تحت قيادة كونسيساو
يعاني ميلان من تراجع كبير على مستوى الأداء والنتائج تحت قيادة المدرب البرتغالي سيرجيو كونسيساو، بعد أن بدأت الآمال بمستقبل مشرق إثر تحقيقه لقب السوبر الإيطالي مطلع العام. إلا أن النتائج سرعان ما تدهورت، حيث خسر الفريق خمسًا من أصل 13 مباراة في الدوري، بالإضافة إلى خروجه من ملحق دوري أبطال أوروبا أمام فينورد الهولندي، ما عمّق الإحباط بين جماهير النادي.
التراجع المستمر أوصل ميلان إلى المركز التاسع في ترتيب الدوري الإيطالي، بفارق تسع نقاط عن المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، مما ضعَّف آماله في المنافسة الأوروبية. وتشكل بطولة الكأس الأمل الوحيد لميلان لإنقاذ الموسم، لكن الفريق يواجه مهمة شاقة في نصف النهائي أمام غريمه الأزلي إنتر ميلان، الذي يقدم مستويات مميزة هذا الموسم.
خطة ميلان: غوارديولا يمثل الطموح الكبير
في ظل هذا الوضع، يتطلع ميلان لإحداث ثورة على كافة المستويات، تبدأ بالتعاقد مع إدارة رياضية جديدة بقيادة فابيو باراتيتشي. وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود النادي لتطبيق مشروع كبير يعيد تشكيل الهوية الرياضية للروسونيري ويضعه في مصاف الأندية الكبرى من جديد.
وفقًا لمصادر مختلفة، يتصدر بيب غوارديولا قائمة الأسماء المطروحة لتولي تدريب الفريق، على الرغم من أن فكرة التعاقد معه قد تبدو خيالية في الوقت الراهن. التفكير في اسم بحجم غوارديولا يعكس طموحات ميلان الجديدة تحت قيادة باراتيتشي، الذي يهدف إلى تأسيس مشروع قوي يمكنه مواجهة المنافسة الشرسة، خاصة مع الهيمنة الحالية لإنتر على الصعيدين المحلي والأوروبي.
غوارديولا موسم استثنائي بطعم الإحباط
رغم النجاحات التي حققها غوارديولا في مسيرته، إلا أن الموسم الحالي مع مانشستر سيتي يحمل نكهة مختلفة مليئة بالتحديات. تعرض الفريق لإقصاء مبكر من دوري أبطال أوروبا على يد ريال مدريد في دور الـ16، لتتبدد أحلام السيتي في الحفاظ على لقبهم الأوروبي. كما باتت فرصهم في الفوز بلقب البريميرليغ ضئيلة للغاية بعد أن وسّع ليفربول الفارق على قمة الترتيب، مقتربًا من التتويج باللقب.
علق مراقبون بأن هذه الظروف قد تكون محفزًا لرحيل غوارديولا عن مانشستر سيتي، ما يفتح الباب أمام ميلان لاستغلال الفرصة وإغراء المدرب الإسباني بمشروع جديد يعيد له حماسه في عالم التدريب.
يمر ميلان بفترة مصيرية، ويراهن محبوه على قرارات حاسمة تعيد للفريق مكانته بين الكبار. هل ينجح النادي في خطف غوارديولا؟ أم تبقى الفكرة في دائرة الأحلام الكبيرة؟