ريال مدريد يواجه خطر الانهيار في اللحظات الحاسمة من الموسم

دخل ريال مدريد في مواجهة مثيرة غلبتها الدراما الكروية أمام ريال سوسيداد في نصف نهائي كأس ملك إسبانيا، بعدما تمكن من قلب الطاولة في مباراة مثيرة شهدت تسجيل ثمانية أهداف وانتهت بتأهل “الميرينغي” إلى النهائي بفضل هدف رأسي رائع لأنطونيو روديغر في الوقت الإضافي. هذا الانتصار أعاد ريال مدريد إلى نهائي الكأس بعد غياب لمدة عامين، ليضع النادي الملكي أمام فرصة استثنائية لإنهاء الموسم بثلاثية تاريخية.

ريال مدريد ينتظر منافس النهائي

لا يزال جمهور ريال مدريد بانتظار معرفة الفريق الذي سيواجهه في النهائي، حيث سيكون الطرف الثاني هو الفائز من المواجهة المرتقبة بين أتلتيكو مدريد وبرشلونة. ومع أن لقب كأس ملك إسبانيا لم يكن يومًا الأولوية القصوى للنادي العريق، إلا أنه يمثل جزءًا مهمًا من طموحه لإنهاء الموسم بأفضل صورة. لكن الأداء أمام ريال سوسيداد كشف بشكل واضح عن ضرورة تحسين المنظومة الدفاعية إذا ما أراد الفريق المنافسة على أعلى المستويات في المراحل الحاسمة.

اقرأ أيضًا: يونس محمود يعلق على خروج السعودية من “خليجي 26”

صورة مقلقة لدفاع الريال

لم تكن رحلة التأهل إلى النهائي سهلة، فقد اضطر ريال مدريد إلى خوض مباراة اتسمت بالفوضى والهشاشة الدفاعية، ما عزز القلق بشأن وضع خط دفاع الفريق هذا الموسم. استقبل الفريق أربعة أهداف على أرضه في مباراة واحدة، ما يثير التساؤلات حول اختيارات المدرب كارلو أنشيلوتي الدفاعية، التي شهدت تغييرات غير معتادة بإشراك لاعبين خارج مراكزهم المعتادة مثل كامافينغا وفالفيردي في الأظهرة، إلى جانب دافيد ألابا الذي عانى من غياب طويل.

السجل الدفاعي للفريق هذا الموسم يلقي بظلاله على جاهزيته للمواجهات الكبيرة المقبلة، حيث عجز عن الحفاظ على نظافة شباكه في آخر ست مباريات متتالية. مثل هذه الأرقام تثير القلق قبل مواجهة خصوم بحجم أرسنال في دوري الأبطال أو برشلونة وأتلتيكو مدريد في نهائي الكأس.

اقرأ أيضًا: بيسيرو يضم أحمد فتوح وناصر ماهر لقائمة الزمالك أمام زد

الفرق بين أرقام الموسم الحالي والماضي

الأرقام لا تكذب، فهي تُظهر مدى تراجع منظومة ريال مدريد الدفاعية هذا الموسم مقارنة بالموسم الماضي. لعب الفريق الملكي 50 مباراة حتى الآن، استقبل خلالها 59 هدفًا، وحافظ على شباكه نظيفة في 16 مباراة فقط، بينما استقبل مرماه 195 تسديدة من الخصوم. وبالمقارنة بأول 50 مباراة في الموسم الماضي، تلقى الريال 46 هدفًا فقط (أقل بـ13 هدفًا) وتمكن من الخروج بشباك نظيفة في 21 مباراة (أكثر بخمس مباريات). هذه الإحصائيات تسلط الضوء على التراجع الكبير في المنظومة الدفاعية للفريق.

أخطاء فردية تعصف بالدفاع

أداء اللاعبين في مواجهة ريال سوسيداد كان مليئًا بالأخطاء الفردية، بدايةً من الحارس أندريه لونين الذي تعرض للكثير من الانتقادات بسبب سوء تقديره لبعض الكرات الحاسمة، إلى جانب المدافع دافيد ألابا الذي عانى من أسوأ ليلة له هذا الموسم وسجل هدفًا عكسيًا. أداء ألابا افتقر للتركيز والمرونة، حيث بدا أن غيابه الطويل بسبب الإصابة أثر بشكل كبير على مستواه.

اقرأ أيضًا: اخبار الرياضة| تشكيلة منتخب فرنسا المتوقعة لمواجهة كرواتيا

بقية المدافعين لم يقدموا المستوى المطلوب أيضًا، حيث تعرض لوكاس فاسكيز لرعونة دفاعية واضحة، بينما أظهر كامافينغا ضعفًا في التغطية والثنائيات الدفاعية، ما أدى إلى ارتكابه أخطاء قاتلة في اللحظات الحاسمة. أداء خط الدفاع يعكس الحاجة الماسة للتغيير وتحسين الأداء، إذا ما أراد ريال مدريد الحفاظ على طموحات الموسم الحالي.

ختامًا، يبقى تأهل ريال مدريد إلى نهائي كأس ملك إسبانيا إنجازًا مهمًا للنادي، لكن الأداء الذي ظهر به الفريق، خاصة على الصعيد الدفاعي، يثير تساؤلات كبيرة. مع التحديات الكبرى التي تنتظره في البطولات المختلفة، على ريال مدريد إعادة ترتيب أوراقه سريعًا لتجنب مفاجآت غير سعيدة في الأمتار الأخيرة من الموسم.

اقرأ أيضًا: خليجي 26.. مدرب العراق: ارتكبنا الأخطاء ومنتخب البحرين تفوق علينا في الالتحامات

خريج كلية الإعلام جامعة الإسكندرية عام 2012، متخصص في الصحافة التقنية والترفيهية، شغوف بمتابعة أحدث الابتكارات وقصص الإبداع في عالم التكنولوجيا والفنون.