شهدت مباراة ريال مدريد وريال سوسيداد في إياب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا أجواء اشتعلت داخل الملعب وخارجه، بعدما تسببت لقطة بين فينيسيوس جونيور والمدير الفني كارلو أنشيلوتي ونجله دافيدي في إثارة الجدل بشكل كبير أمام جماهير “سانتياجو برنابيو”.
توتر ملحوظ على خط التماس
بدأت الحادثة عندما فقد فينيسيوس الكرة بسهولة في لقطة لم تمر دون أن تُثير استياء المدير الفني المخضرم كارلو أنشيلوتي. وما زاد من الأمور تعقيدًا هو النقاش الحاد الذي دار بينهما على خط التماس بحضور الجماهير التي شهدت لحظة مربكة. غضب دافيدي، مساعد أنشيلوتي ونجله، لم يخف هو الآخر حيث أظهر انفعالًا واضحًا أثناء محاولته السيطرة على الموقف.
كيف أثرت المواجهة على أداء فينيسيوس؟
رد فعل اللاعب البرازيلي لم يكن بالمعتاد، حيث ظهر في البداية رافضًا للتوجيهات، ما دفع بعض الجماهير لإطلاق صافرات استهجان خفيفة. أظهر فينيسيوس قلقًا واضحًا من احتمالية استبداله بعد استعداد إبراهيم دياز لدخول المباراة. لكن عوضًا عن ذلك، قرر رفع مستواه، محاولًا إثبات وجوده والتأثير على سير اللقاء.
لحظة التحول وتقديم الأداء الذهبي
في الدقيقة 82، قدم فينيسيوس تمريرة ساحرة لزميله جود بيلينجهام أثمرت عن هدف رفع النتيجة إلى 3-2 لصالح ريال مدريد. وعاد اللاعب بعدها بأربع دقائق فقط ليكون وراء ركلة ركنية حاسمة أسفرت عن هدف التعادل. كان واضحًا أن التعليمات الواضحة من أنشيلوتي قد غيرت أداء اللاعب، ما جعل الجمهور يستعيد الثقة فيه مع رفع وتيرة الحماس في المدرجات.
تصريحات أنشيلوتي بعد اللقاء
بعد نهاية المباراة، أثنى المدرب الإيطالي على اللاعب البرازيلي مؤكدًا أن “المحادثة على خط التماس كانت حاسمة في تغيير اتجاه المباراة”. وأضاف أن فينيسيوس أظهر قدراته بسرعة ومهارته بعد التوجيهات، ما ساهم بشكل كبير في عودة الفريق إلى المباراة في أبرز لحظاتها.
أداء متذبذب تحول إلى أداء بطولي
على الرغم من البداية غير المرضية لفينيسيوس والتي استمرت لأكثر من 80 دقيقة، إلا أنه استطاع أن يثبت جدارته في الدقائق الأخيرة. حيث قدم تمريرة حاسمة وساهم بالعديد من اللقطات الهجومية التي كادت أن تُنقذ المباراة بشكل كامل، ما يثبت أن اللاعب قادر على تحويل الدفة في الأوقات الحرجة إذا ما تم التعامل معه بأسلوب مناسب.