محيي أراجوز: لماذا اخترت طريقًا مختلفًا عن الأهلي والزمالك؟ قصة بطولة فيلم الحريف

تحمل ذاكرة كرة القدم الشعبية في مصر أسماء بارزة صنعت تاريخًا فريدًا للعبة الشعبية الأكثر حبًا وشغفًا بين المصريين. ومن بين هذه الأسماء يبرز “سعيد الحافي”، الذي كان أيقونة الكرة الشراب، إلا أن هناك نجمًا آخر ربما غاب عن ذاكرة البعض رغم بصمته الواضحة في هذا العالم، وهو محيي أراجوز، المعروف بأسطورته التي لم تكن أقل تأثيرًا في ساحات الكرة الشراب التي غذّت شغف الشارع المصري.

محيي أراجوز والكرة الشراب: حكاية لاعب صنع أسطورته

يروي محيي أراجوز، أحد أعلام الكرة الشراب في مصر، ذكرياته مع هذه اللعبة التي كانت جزءًا من روح الشارع المصري. يقول محيي: “الكرة الشراب بالنسبة لنا كانت أسلوب حياة، كبرنا وعرفنا أنفسنا كلاعبي كرة شراب”. وبكل ثقة يشير إلى كونه واحدًا من أبرز الأسماء بجانب نجوم مثل محمد عبد المجيد، محمود الخطيب، والشهبندر.

اقرأ أيضًا: أرسنال يحقق الفوز على فولهام ويقترب من ليفربول في سباق الصدارة

عرض مغرٍ من القطبين ورفض لافت

محيي لم يكن مجرد لاعب شعبي، بل وصلته عروض من أكبر الأندية المصرية، الأهلي والزمالك، إلا أنه رفض الدخول في صفوفهم بسبب ضعف الرواتب المقترحة آنذاك. يقول محيي: “عرضوا عليّ 20 جنيهًا شهريًا، لكنني كنت أجني 15-20 جنيهًا يوميًا من مباريات الكرة الشراب”. كانت تلك الفترة تعكس فوارق شاسعة بين الحياة الاحترافية المحدودة وشغف الشارع الذي أتاح للاعبين مكاسب تكفي لتأمين معيشتهم اليومية.

ذكريات لا تُنسى مع عمالقة الكرة المصرية

يتحدث أراجوز عن علاقته بنجوم الكرة ويتفاخر قائلاً: “لا يوجد لاعب واحد في مصر لا يعرفني”. ويمر على أبرز محطات حياته عندما ذهب إلى اختبارات الزمالك برفقة النجم حمادة إمام، والأهلي مع صفوت عبد الحليم.

اقرأ أيضًا: اخبار الرياضة| معتز الشامي يسخر من مشاركة الأهلي في بطولة الرابطة

فيلم “الحريف” وحكاية مستوحاة من واقع أراجوز

أما المفاجأة الكبرى، فيتعلق تصريح محيي بأن قصة فيلم “الحريف”، أحد روائع السينما المصرية، كانت مستوحاة من حياته الشخصية. وقال: “كان أحمد زكي هو المرشح الأول للدور، إلا أن المخرج بشير الديك استبعده بسبب مظهره حينها، ليقع الاختيار في النهاية على عادل إمام”. يظل فيلم “الحريف” رمزًا يعكس حياة لاعبي الكرة الشراب وكفاحهم.

رحلة محيي أراجوز لم تكن مجرد قصة لاعِب كرة قدم شعبي، بل كانت ملحمة رُسمت بموهبة استثنائية وشجاعة لمواجهة واقع اقتصادي متغير وتحديات لم تضعف عزيمته، مما جعل اسمه حاضرًا رغم مرور السنوات.

اقرأ أيضًا: رسالة لجماهير الهلال قبل الكلاسيكو أمام الاتحاد

خريج كلية الإعلام جامعة الإسكندرية عام 2012، متخصص في الصحافة التقنية والترفيهية، شغوف بمتابعة أحدث الابتكارات وقصص الإبداع في عالم التكنولوجيا والفنون.