في ليلة مثيرة، استطاع ريال مدريد حجز مقعده في نهائي كأس إسبانيا بعد مباراة ملحمية جمعته بريال سوسييداد على ملعب “سانتياغو برنابيو”. المواجهة التي منحت جماهير الساحرة المستديرة وجبة دسمة من الحماس والأهداف المثيرة، انتهت بتعادل مثير 4-4 بعد التمديد، ليحسم النادي الملكي بطاقة التأهل بأسبقية الذهاب.
سيناريو مجنون يكتب التأهل
شهد اللقاء تفاصيل درامية، حيث تقدم ريال سوسييداد في البداية وفرض كلمته خلال معظم دقائق المباراة رغم الخسارة في الذهاب. الفريق الباسكي استطاع إنهاء الوقت الأصلي بفوز 4-3 قبل أن يذهب الفريقان إلى الأشواط الإضافية، حيث أثبت ريال مدريد أنه لا يعرف المستحيل بتسجيله هدف الحسم ليبلغ المباراة النهائية للمرة الـ41 في تاريخه، في محاولة لتحقيق اللقب الحادي والعشرين في سجله.
ذكرى مؤلمة تجددت
أعاد هذا اللقاء ذكريات موسم 2019-2020، عندما أطاح ريال سوسييداد بريال مدريد في الدور ربع النهائي على نفس الملعب بنتيجة 4-3. لكن هذه المرة، عرف “الميرينغي” كيف يستفيد من تفوقه في لقاء الذهاب بمباراة حافلة بالتقلبات الدراماتيكية.
أزمات داخل الملعب وتألق خارجه
لم يكن طريق ريال مدريد سهلاً؛ حيث افتقد الفريق لجهود حارسه الأساسي تيبو كورتوا بسبب الإصابة، ما أجبر المدرب الإيطالي على إشراك أندري لونين الذي بدا غير مقنع وارتكب أخطاء كارثية كلفت الفريق استقباله لهدفين بالنيران الصديقة. رغم ذلك، برز عدد من اللاعبين كالإنجليزي الشاب جود بيلينغهام والبرازيلي فينيسيوس جونيور، اللذين كان لهما الحسم في اللحظات الحرجة.
في انتظار نهائي ناري
ريال مدريد ينتظر الآن هوية خصمه في النهائي المقرر بالعاصمة الأندلسية إشبيلية يوم 26 أبريل المقبل، حيث سيتواجه جاره أتلتيكو مدريد مع برشلونة لتحديد الطرف الآخر من الحلقة الختامية. مباراة الذهاب بين الأخيرين انتهت بتعادل مثير 4-4، ما يعني أن معركة الإياب ستكون مشتعلة كذلك.
لحظات لا تُنسى من اللقاء
شهدت المواجهة لحظات ستظل عالقة في أذهان الجماهير، حيث قدّم اللاعب البرازيلي الشاب إندريك لقطات مميزة عندما سجل هدفاً رائعاً بطريقة بارعة أسهمت في إبقاء الفريق داخل المنافسة. في المقابل، كان هناك العديد من الفرص الضائعة، خصوصاً من فينيسيوس الذي أهدر فرصاً سهلة كانت كفيلة بحسم اللقاء مبكراً.
الحسم بعد التمديد لم يمنع الأسماء البارزة في الفريقين من التألق، حيث صنع اللاعبون أجواء ملحمية أظهرت جمالية كرة القدم وقوة المنافسة في البطولات الكبرى. كل الأنظار تتجه الآن نحو النهائي المنتظر الذي يحمل وعودًا بمزيد من الإثارة لعشاق الكرة الإسبانية.