في خطوة أثارت جدلاً واسعًا داخل الأوساط الرياضية، أعلن نادي الزمالك اعتزامه التوجه بشكوى رسمية ضد محمد الدماطي، عضو مجلس إدارة النادي الأهلي، إلى لجنة الانضباط بالاتحاد المصري لكرة القدم والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام. وجاء هذا القرار على خلفية تصريحات وصفها الزمالك بـ”المسيئة” في حق القلعة البيضاء، وتحديدًا حول تتويج النادي ببطولة الدوري المصري موسم 2021.
تصريحات مثيرة للجدل واتهامات صريحة
خلال ظهوره على بودكاست “إحنا الإيجيبشن ليج”، أصدر الدماطي تصريحات حادة أشار فيها إلى وجود تدخلات مباشرة أثرت على مسار الدوري المصري 2021. وصرح بأن تحكيم ذلك الموسم كان متحيزًا لصالح الزمالك، بهدف منع الأهلي من السيطرة التامة على الألقاب. واتهم الدماطي التحكيم بفرض أخطاء حرمت الأهلي من تحقيق البطولة، مشيرًا إلى أن الفريق واجه ضغطًا كبيرًا فيما يتعلق بالمباريات المؤجلة.
وأضاف خلال حديثه أن البطولة ذهبت للزمالك بشكل “موجه”، على حد تعبيره، بسبب الأخطاء التحكيمية الواضحة. وأشار إلى أنه على الرغم من تقديم الأهلي أكثر من اعتراض رسمي خلال تلك الفترة، لم يتم اتخاذ أي إجراء لإصلاح الوضع، مما أثار استياء إدارة النادي الأحمر.
مقارنة بين بطولتين ودلالات تصعيدية
في سياق تصريحاته، أشار عضو مجلس إدارة الأهلي إلى فارق واضح بين دوري 2021 ودوري 2022، حيث وصف الأخير بالنزيه الذي انتهى بفوز الزمالك داخل المستطيل الأخضر، عكس ما حدث في الموسم السابق. وتطرق إلى بعض الحوادث التحكيمية الجدلية، منها موقف شهد تجاهل تقنية “الفار” هدفًا صحيحًا للأهلي في إحدى مبارياته أمام فريق طلائع الجيش، وهو ما استشهد به لتوضيح مستوى الأزمات التحكيمية في موسم 2021.
الزمالك يرفع سقف التصعيد
ردًا على هذه التصريحات، أكد مصدر مقرب من إدارة نادي الزمالك أن النادي لن يقف مكتوف الأيدي أمام ما وصفه بمحاولات تشويه إنجازاته، وأن شكواه الرسمية ستتضمن جميع الإساءات الواردة في تصريحات الدماطي. وأشار المصدر إلى أن النادي سيطالب بضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة لحماية كرة القدم المصرية من مثل هذه التصرفات، التي قد تؤثر سلبًا على الروح الرياضية.
تصعيد إعلامي ومستقبل العلاقة بين الأندية
من المتوقع أن تزيد هذه الشكوى من حدة التوتر بين القطبين الكبيرين في الكرة المصرية، خاصة في وقت تتجه فيه الساحة الرياضية لتكثيف الجهود للتهدئة وإرساء مبادئ المنافسة الشريفة. تبقى الأنظار الآن متجهة نحو لجنة الانضباط والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لمعرفة ما ستؤول إليه الأمور، وما إذا كانت هذه الأزمة ستفتح فصلاً جديدًا من الصراع بين القطبين.