اختراق ترددات بيجر المسؤول الكبير في الحزب.. حاريصي يكشف تفاصيل تعامله مع المشغّلين الإسرائيليين
في ظل تصاعد الأحداث المرتبطة بشبكات التجسس وخيانة الأوطان، تتكشف في الجنوب اللبناني فصول جديدة عن عملاء نشطوا في تقديم المعلومات لصالح العدو الإسرائيلي، حيث برزت أسماء عدة كشفتها التحقيقات الأخيرة، من بينها علي حاريصي، ابن بلدة دير كيفا الجنوبية، والذي ارتبطت قصته بشبهات خطيرة ألقت الضوء على مدى تعاونه مع الاحتلال.
اختراق خطير: ترددات البيجر في قبضة العدو
تشير مصادر مطلعة إلى أن علي حاريصي، والذي يعمل في قوات الطوارئ الدولية “اليونيفيل”، قد تجاوز كل الخطوط الحمراء في عمالته. حيث قام بتسليم مشغليه الإسرائيليين ترددات جهاز “البيجر” الخاص بوالده، الذي يشغل موقعاً بارزاً في حزب الله. هذه المعلومات شكلت خرقاً أمنياً كبيراً، وزادت من حساسية القضية بين الأوساط الشعبية والأمنية بعد إحالة حاريصي إلى القضاء العسكري مع بقية المتهمين.
هؤلاء الموقوفون، ومن بينهم المصفّف حسن أيوب، وُجهت لهم تهمٌ تتعلق بتقديم معلومات عن مواقع عسكرية ومراكز أمنية لحزب الله كانت على قائمة أهداف الاحتلال. هذه التهم التي يديرها القضاء اللبناني قد تصل في عقوبتها إلى حد الإعدام، وذلك وفق القوانين التي تُعنى بالعمالة والخيانة.
الأضواء تسلط على علي صادر
في موازاة ذلك، تتصاعد الأنظار نحو شخصية العميل الثالث في هذه القضية، علي صادر، وهو مسيحي من بلدة عين إبل الجنوبية. صدر تم توقيفه مؤخراً من قبل جهاز أمن الدولة أثناء عودته من الأراضي المحتلة، حيث خضع للتحقيق الموسع من قبل مخابرات الجيش. المعلومات المتوفرة تكشف أنه كان على علاقة بالاحتلال الإسرائيلي، وقد تواصل معهم خلال تحركاته الأخيرة.
ينتظر القضاء العسكري اللبناني استكمال ملف التحقيق الخاص بصادر من مديرية المخابرات، تمهيداً للادعاء عليه أيضاً إلى جانب المتهمين الآخرين. هذه القضية تسلط الضوء على خطر الاختراق الذي يهدد الأمن اللبناني، ما دفع الأجهزة الأمنية إلى تكثيف جهودها لتعقب العملاء والكشف عن شبكاتهم النشطة.
قضية كهذه لا تسلط الضوء فقط على خيانة الأفراد لوطنهم، بل تكشف عن مستوى التعقيد في الحرب الاستخبارية المفتوحة، حيث المعلومات لم تعد مجرد تفاصيل، بل أدوات يتم من خلالها تحديد مصائر الشعوب واستهداف حريتها وأمنها الوطني.