تفاصيل محاكمة موقوفين بتهمة التجسس في الضاحية ومشروع مسح ترددات الشبكة

في خطوة اختتمت جدلًا عامًا شغل الرأي العام لأكثر من عام، أصدرت المحكمة العسكرية اللبنانية حكمها في قضية أثارت تساؤلات واسعة، بعد توقيف ثلاثة أشخاص بالقرب من محيط عين التينة، وضبط أجهزة اتصال متطورة بحوزتهم يُعتقد أنها استُخدمت للتجسس لصالح العدو الإسرائيلي. المتهمون ادعوا العمل لصالح شركة أميركية، غير أن التحقيقات كشفت تفاصيل مثيرة عن استخدام المعدات لمسح ترددات الشبكات الخليوية وتحليل البيانات الدقيقة في مناطق حساسة، بما في ذلك الضاحية الجنوبية لبيروت.

أحكام صارمة ضد المتهمين الرئيسيين

أصدرت المحكمة العسكرية حكمًا مشددًا قضى بسجن الموقوف محيي الدين حسنة، مهندس الاتصالات، لمدة 15 عامًا مع الأشغال الشاقة وتجريده من حقوقه المدنية، بعدما أدين بحيازة واستخدام أجهزة متطورة، منها هاتفان يعملان على مسح ترددات الشبكة الخليوية وتحديد المواقع الجغرافية للمستخدمين. كما حُكم على المتهم الثاني، هادي عواد، بالسجن 10 سنوات مع الأشغال الشاقة لدوره المتمثل بقيادة السيارة وتسهيل عمليات المسح، بينما برّأت المحكمة المتهم الثالث، رامي الصانع، بسبب عدم كفاية الأدلة.

اقرأ أيضًا: توقعات الأبراج وحظك اليوم لـ برج الجوزاء 27-1: تبدأ قصة حب جديدة

أحداث القضية وتناقضات الدفاع

أوقِف المتهمون في ديسمبر من العام الماضي، حيث ادعى محيي الدين حسنة أن عمله كان مقتصرًا على تصوير بعض المناطق لصالح شركة أميركية لتحسين خرائط “غوغل”. غير أن إفادات شهود من وزارة الاتصالات وشركات خلوية أكدت أن المعدات المُستخدمة تتجاوز هذا العمل، مشيرة إلى قدرتها على التقاط موجات لاسلكية مثل “البيجر”. كما أكدت المحكمة أن عمل المتهمين تخلله استخدام أنظمة متطورة لتوثيق بيانات حساسة حول الشبكات الخلوية وربطها بمواقع جغرافية، فضلاً عن إرسال تلك البيانات إلى جهات يُشتبه بأنها مرتبطة بإسرائيل.

دفوع المحامين واعتراضاتهم

محامو الدفاع عن المتهمين الثلاثة ركزوا على تفنيد الاتهامات الموجهة لموكليهم. المحامي صليبا الحاج، وكيل المتهم حسنة، طالب بإبطال التحقيقات الأولية وأكد أن المعدات المضبوطة متوفرة في السوق اللبنانية، مشيرًا إلى أنه لا دليل يثبت تورط موكله بتقديم المعلومات لإسرائيل. كما سلّط الضوء على عدم توقيف شاهد رئيسي من الشركة الأميركية المزعومة، ما أثار الكثير من التساؤلات.

اقرأ أيضًا: اكتشف تردد قناة عمو يزيد الجديد للأطفال واستمتع بأجمل القصص والبرامج التعليمية

بدوره، دافع المحامي أحمد جابر عن المتهم هادي عواد، مؤكدًا أن الأجهزة المضبوطة لا تعني تلقائيًا تورط موكله في جرائم تجسس، مشيرًا إلى وجود تناقضات في التحقيقات. من جهتها، طالبت المحامية رولا ماجد بكف التعقبات عن موكلها رامي الصانع، مشددة على أن عمله اقتصر على قيادة السيارة ولم يكن على دراية بالمهام التقنية للأجهزة.

قرار المحكمة وإمكانية الاستئناف

تماشيًا مع الأدلة المقدمة واقتناعها بدور المتهمين حسنة وعواد في تقديم خدمات لصالح العدو، أصدرت المحكمة أحكامًا مشددة بحقهما. ومع ذلك، تظل هذه الأحكام قابلة للاستئناف أمام محكمة التمييز العسكرية، ما يفتح الباب أمام احتمالات جديدة لإعادة النظر في القضية.

اقرأ أيضًا: تابع الحلانجي.. تردد قناة النهار دراما 2025 الجديد على نايل سات والعرب سات HD

ختامًا، ورغم الأحكام الصارمة، يبقى الجدل حول تفاصيل القضية مفتوحًا، خاصة فيما يتعلق بدور الأجهزة المضبوطة ومدى ارتباط المتهمين بالجهات الخارجية. الفصل الأخير لم يُكتب بعد، حيث ينتظر الجميع ما قد تحمله استئنافات الأحكام وما إذا كانت ستكشف عن معطيات جديدة.

اقرأ أيضًا: تعرف على تردد قناة توم آند جيري واستمتع بمغامرات CN ARABIC بجودة مذهلة

خريج كلية الإعلام جامعة الإسكندرية عام 2012، متخصص في الصحافة التقنية والترفيهية، شغوف بمتابعة أحدث الابتكارات وقصص الإبداع في عالم التكنولوجيا والفنون.