على وقع تكبيرات وتهاليل تردد صداها عبر أزقة المدينة العتيقة في تونس العاصمة، نظم التونسيون “خرجة العيد” لتضفي أجواء من البهجة والفرح على الاحتفالات بعيد الفطر.
و”خرجة العيد” هي تقليد راسخ ظل صامداً في تونس مدى عقود طويلة.
ونظمت جمعية “تراثنا” الإثنين تزامنا مع أول أيام عيد الفطر المبارك، “خرجة العيد” التي جابت مدينة تونس العتيقة انطلاقا من الحلفاوين وصولا الى جامع الزيتونة المعمور.
وخارج الجامع المميز بطرازه المعماري الفريد، وزعت نسوة الحلويات على الأطفال، بينما ردد المشاركون أناشيد وابتهالات.
وفي الحلفاوين، المنطقة الشعبية الواقعة وسط العاصمة تونس، يتجمع السكان في ساعة مبكرة من صباح العيد في الساحة الشهيرة الواقعة على مقربة من الجامع، ومن هناك تنطلق جولة الجمع بين أزقة المنطقة بالتهليل والتكبير، وسط زغاريد النسوة.
ومن عادات هذا الطقس أنه كلما مر الركب بزقاق أو بيت، يلتحق به أصحابه الواقفون أمامه ويواصلون الجولة معه.
وفي تصريحات لـ”العين الإخبارية”، قال رئيس الجمعية عز الدين بالحارث، إن “خرجة العيد” مرت على جميع الأزقة وسط المدينة العتيقة وصولا إلى جامع الزيتونة المعمور بالتكبير والتهليل.
وأوضح أن هذه العادة هي عبارة عن تجميع للناس من أزقة المدينة العتيقة وضواحيها، مضيفًا أنّ الصفّ الأوّل يضم المشائخ ورجال المدينة وبعض الأطفال ويتزين الجميع بالملابس التقليدية التونسية.
وقال بالحارث إن بعض المدن التونسية تُنظم خرجة العيد على غرار نابل والحمامات وتبرسق وتستور ودار شعبان الفهري.
وأكد أن هذه العادة تعود إلى فترة الحفصيين ،موضحا “أن الحفصيين الذين حكموا تونس (1228-1574 ميلادي) رسخوا هذه العادة في البلد”.
وقال إن أبا زكريا الحفصي مؤسس الدولة الحفصية “كان يخرج بنفسه يوم العيد راكباً حصانه وسط جمع من العسكريين ووجهاء حكمه ويجوب المدينة، حتى باتت ”خرجة العيد” من التقاليد الراسخة للاحتفاء بالفطر في تونس”.