زلزال ميانمار.. هل كان بالإمكان تقليل أضراره؟

تم تحديثه الأحد 2025/3/30 04:49 م بتوقيت أبوظبي

آلاف الضحايا يُخشَى أن يكونوا قد لقوا حتفهم جراء زلزال هائل بقوة 7.7 درجة ضرب ميانمار وتايلاند الجمعة.

اقرأ أيضًا: تحذير هام للوافدين: غرامات باهظة تنتظر المخالفين لقواعد استقدام العمالة المساعدة في الإمارات

يأتي ذلك وسط تحذيرات بأن الأضرار الجسيمة الناجمة عن الكارثة كان يمكن الحد منها لو تم الاستجابة للتحذيرات العلمية السابقة.

ووفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، فإن عدد الضحايا المحتملين قد يتراوح بين 10 آلاف و100 ألف، جراء الهزة الأرضية التي ضربت قرب مدينة ماندالاي، ثاني أكبر مدينة في ميانمار.

اقرأ أيضًا: بعد الفوز على أبو قير.. الزمالك يتأهل لدور الـ 16 بكأس مصر

والزلزال الذي تلاه هزة ارتدادية قوية بلغت قوتها 6.4 درجة بعد 12 دقيقة فقط، كان نتيجة النشاط على طول صدع ساجاينغ التكتوني الضخم الذي يعبر ميانمار.

اقرأ أيضًا: اتحاد الكرة يخطر سيراميكا بتغيير ملعب مباراته أمام الطلائع

هذا الصدع، المعروف بنشاطه الزلزالي المرتفع، كان موضوعا للعديد من التحذيرات العلمية التي أشارت إلى أن المنطقة مهددة بحدوث “زلزال عملاق”.

وكانت الأبحاث الجيولوجية من الأكاديمية الصينية للعلوم، التي نُشرت في وقت مبكر من هذا العام، حذرت من أن الجزء الأوسط من صدع ساجاينغ كان “مقفلاً” لفترة طويلة، مما يعني تراكم كميات هائلة من الطاقة الزلزالية.

اقرأ أيضًا: السوبر الإيطالي.. جاسبريني يعلن تشكيل أتالانتا لمواجهة إنتر ميلان

وأشارت هذه الدراسات إلى أن هذه المنطقة كانت عرضة لحدوث زلزال كبير، وقدمت تحذيرات للمدن القريبة مثل ماندالاي بضرورة الاستعداد لهذا الخطر.

اقرأ أيضًا: أسعار الذهب اليوم في السعودية الإثنين 31 مارس 2025.. ارتفاع «الأصفر»

لكن، على الرغم من هذه التحذيرات، لم تُتخذ الإجراءات الكافية لتعزيز البنية التحتية أو تعزيز استعدادات الطوارئ.

بنية تحتية ضعيفة تزيد من حجم الكارثة

وفي ماندالاي، تضررت أجزاء من القصر الملكي القديم، وتم إعلان مستشفى رئيسي في العاصمة نايبيداو “منطقة كوارث”، مع توقعات بارتفاع عدد الضحايا نتيجة انهيار المباني.

وتشير التقارير الأولية إلى أن البنية التحتية الضعيفة في ميانمار، التي لم تُصمم لتحمل زلازل بهذا الحجم، ساهمت بشكل كبير في حجم الأضرار والخسائر.

ويقول البروفيسور بيل ماكغواير، أستاذ الجيولوجيا بجامعة لندن، “لقد تم التحذير من خطر زلزال كبير على طول صدع ساجاينغ لسنوات، لكن البنية التحتية في ميانمار لم تكن جاهزة للتعامل مع هذا التهديد”.

وأضاف أن الزلزال الحالي هو الأكبر الذي يضرب ميانمار منذ أكثر من 70 عامًا، وأن عمقه الضحل ساهم في زيادة الدمار.

وأضاف الدكتور روجر موسون، زميل الأبحاث الفخري في هيئة المسح الجيولوجي البريطانية، أن الزلازل الكبيرة في هذه المنطقة ليست جديدة، لكن عدم وجود مبانٍ مقاومة للزلازل زاد من خطورة الكارثة، حيث تعاني ميانمار من بنية تحتية غير مهيأة.

تحذيرات لم تُؤخذ بجدية

وكانت الحكومات قد تلقت تحذيرات متعددة من علماء الجيولوجيا حول ضرورة تعزيز المباني والبنية التحتية لمواجهة الزلازل في مناطق النشاط التكتوني.

وأكد البروفيسور إيلان كيلمان، أستاذ الكوارث والصحة بجامعة لندن، على ذلك بقوله: “الزلازل لا تقتل الناس، ولكن انهيار المباني هو ما يفعل، فهذه الكارثة تكشف فشل الحكومات في اتخاذ التدابير الوقائية التي كان من الممكن أن تنقذ الأرواح”.

خريج كلية الإعلام جامعة الإسكندرية عام 2012، متخصص في الصحافة التقنية والترفيهية، شغوف بمتابعة أحدث الابتكارات وقصص الإبداع في عالم التكنولوجيا والفنون.