كيف غيّر كسوف شمسي عام 2471 قبل الميلاد معتقدات المصريين القدماء؟

تم تحديثه الأحد 2025/3/30 06:47 م بتوقيت أبوظبي

في الأول من أبريل/نيسان عام 2471 قبل الميلاد، شهدت مصر القديمة حدثا استثنائيا، وهو كسوف كلي للشمس حول النهار إلى ليل في الدلتا المصرية.

اقرأ أيضًا: القس بولا فؤاد: تدريس الدين في المدارس غير مناسب ويجب أن يكون في المسجد والكنيسة والبيت

كان قرص الشمس مظلما ومحاطا بهالة مشرقة، وهذا الكسوف أثار ردود فعل غامضة في مصر، وخاصة لدى الفرعون شبسكا، الذي حكم خلال الأسرة الرابعة.

ووفقا لدراسة حديثة أجراها عالم الآثار الفلكي جوليو ماجلي من جامعة بوليتكنيكو في ميلانو، تزامن هذا الكسوف مع تحول جوهري في العقيدة المصرية القديمة، حيث بدأ الفراعنة، الذين كانوا يعظمون المعبود رع، إله الشمس، في الابتعاد عن عبادة الشمس. فقد تخلى شبسكا عن تقليد أجداده في إضافة اسم المعبود رع إلى لقبه الملكي، كما دُفن في مقبرة لا تواجه هليوبوليس، المركز الديني لعبادة الشمس، على عكس الفراعنة السابقين الذين شيّدوا أهرامهم بالقرب من هذا المركز.

اقرأ أيضًا: استعداداً لبطولة الجمهورية.. إجراء الكشف الطبي على لاعبى الجمباز

وأوضح ماجلي أن هذا التغير ربما يرتبط مباشرة بكسوف الشمس، الذي اعتبره قدماء المصريين علامة مهمة من السماء. كما أشار إلى أن التقدم العلمي في حساب مسارات الكسوف القديمة ساهم في تحديد هذا الحدث وربطه بالتحولات الدينية التي شهدتها مصر في تلك الفترة.

اقرأ أيضًا: سون على رأس تشكيل توتنهام أمام ليفربول في كأس كاراباو

ورغم أن عبادة الشمس تراجعت لفترة، فإنها عادت مرة أخرى مع الفراعنة في الأسرة الخامسة، حيث أنشأوا معابد الشمس بجانب الأهرامات. وهذه الدراسة تفتح الباب أمام المزيد من البحث حول تأثير الظواهر الفلكية على معتقدات الحضارات القديمة وتطورها.

اقرأ أيضًا: نتنياهو: إذا لم يعد المحتجزون حتى ظهر السبت فسنلغي وقف إطلاق النار

خريج كلية الإعلام جامعة الإسكندرية عام 2012، متخصص في الصحافة التقنية والترفيهية، شغوف بمتابعة أحدث الابتكارات وقصص الإبداع في عالم التكنولوجيا والفنون.