Site icon جريدة مانشيت

رئيس وزراء كندا في أزمة.. «الاحتيال الأدبي» يلاحقه

194 224653 liberal canadian pm accused

تم تحديثه الأحد 2025/3/30 10:47 م بتوقيت أبوظبي

في سباق انتخابي مشتعل، يجد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني نفسه في قلب عاصفة سياسية وأكاديمية، بعد أن وُجّهت إليه اتهامات بالاحتيال الأدبي.

فمع اقتراب موعد الانتخابات، يكشف تقرير لصحيفة «ناشيونال بوست» عن مزاعم بانتهاك رئيس الوزراء الكندي معايير النزاهة الأكاديمية في أطروحته بجامعة أكسفورد، ما أثار تساؤلات حول مصداقيته في وقت حساس قد يُحدد مستقبله السياسي.

فماذا حدث؟

تقول «ناشيونال بوست»، إن رئيس الوزراء الكندي وزعيم الحزب الليبرالي مارك كارني يواجه اتهامات بالاحتيال الأدبي، وسط مزاعم بقيامه بنسخ أجزاءً من أطروحته للدكتوراه عام 1995 في جامعة أكسفورد دون توثيقها بشكل صحيح.

تأتي هذه التقارير في الوقت الذي يسعى فيه كارني للترشح لمنصب رئيس الوزراء مع توجه الناخبين الكنديين إلى صناديق الاقتراع في 28 أبريل/نيسان المقبل، وفقا لما ذكرته شبكة «فوكس نيوز» الإخبارية الأمريكية.

وكشفت «ناشيونال بوست»، أن مراجعة أطروحة كارني التي تحمل اسم «الميزة الديناميكية للمنافسة»، أظهرت ما لا يقل عن 10 حالات انتحال أدبية.

ونقلت الصحيفة عن 3 خبراء جامعيين قولهم إن كارني نسخ اقتباسات كاملة، وأعاد صياغة أفكار، وعدّل جملًا بشكل طفيف من 4 مصادر مختلفة دون الإشارة إلى هذه المصادر.

وقال جيفري سيجاليت، الأستاذ في جامعة كولومبيا البريطانية والمتخصص في قضايا سوء السلوك الأكاديمي، للصحيفة إن كارني «يكرر كلامه مباشرةً دون اقتباسات.. هذا انتحال أدبي»، مشيرا إلى أن الانتحال «موجود في جميع أنحاء أطروحة الدكتوراة وليس في جزء واحد فقط»، فحتى التغييرات الطفيفة في الصياغة دون توثيق سليم تُعتبر انتحالاً.

وفي تصريحات لـ«ناشيونال بوست»، زعم أستاذ آخر رفض الكشف عن هويته أن رسالة كارني للدكتوراه تبدو مطابقة لتعريف جامعة أكسفورد للانتحال على أنه «تقديم عمل أو أفكار من مصدر آخر على أنها خاصة بك دون إقرار كامل».

حملة كارني ترد

وردا على ذلك، لجأت حملة كارني إلى بيان من مارغريت ماير، المشرفة السابقة على رسالته في جامعة أكسفورد، والتي نفت هذه الادعاءات، قائلة: «لا أرى أي دليل على وجود انتحال في الرسالة.. لقد عمل مارك لبحث شامل ووافقت عليه لجنة من أعضاء هيئة التدريس»، مشيرة إلى أنه من الطبيعي ظهور تداخل في اللغة” عند الإشارة إلى المصادر بانتظام.

من جانبها، وصفت إيزابيلا أوروزكو ماديسون، المتحدثة باسم حملة كارني، هذه الاتهامات بأنها «تحريف غير مسؤول» لعمله.

ووفقا لصحيفة «ناشيونال بوست»، فإن كارني نسخ فقرة من كتاب الاقتصادي مايكل إي. بورتر الصادر عام 1990 بعنوان «الميزة التنافسية للأمم»، كما ورد أن كارني نسخ أجزاءً من مقال جيريمي سي. شتاين المنشور عام 1989 في مجلة الاقتصاد الفصلية ومن مقاله المنشور عام 1994 في مجلة راند للاقتصاد، مع تغييرات طفيفة في الصياغة.

ويتمتع كارني، المحافظ السابق لبنك كندا وبنك إنجلترا، بمسيرة مهنية رفيعة المستوى، بما في ذلك توليه مناصب عليا في “غولدمان ساكس” و”بروكفيلد” لإدارة الأصول لكنه يواجه انتقادات بسبب خلفيته النخبوية وميوله للعولمة وفقا لـ”فوكس نيوز”.

وأشارت الشبكة الأمريكية إلى أن مزاعم الانتحال أدت سابقا إلى استقالات وسحب شهادات من سياسيين وأكاديميين في الماضي ففي العام الماضي، استقالت كلودين غاي، رئيسة جامعة هارفارد، وسط مزاعم انتحال، على الرغم من نفيها ارتكاب أي مخالفات.

ويُعدّ كارني من أشد المنتقدين للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ظل معارك الرسوم الجمركية الدائرة بين كندا والولايات المتحدة.

Exit mobile version