
تحل علينا اليوم ذكرى وفاة الفنانة القديرة وداد حمدي، التي وُلدت في محافظة كفر الشيخ يوم 7 مارس عام 1924، ورحلت عن عالمنا في مثل هذا اليوم عام 1994. تعتبر وداد حمدي واحدة من أبرز الوجوه الفنية التي أسهمت في إغناء السينما المصرية، حيث قدّمت عشرات الأعمال الفنية التي رسّخت اسمها في قلوب الجمهور. وعلى الرغم من نجاحها الفني الكبير، إلا أن حياتها الشخصية انتهت بشكل مأساوي، عندما تعرضت لجريمة قتل مروعة أنهت حياتها.
زيجات وداد حمدي
دخلت وداد حمدي القفص الذهبي مرتين، حيث تزوّجت في البداية من الموسيقار محمد الطوخي، والد الفنانة الشهيرة إيمان الطوخي، إلا أن علاقتهما لم تدم طويلاً. بعد انهيار هذا الزواج، ربطت حياتها العاطفية بالموسيقار محمد الموجي، واستمرت معه فترة من الزمن. يعرف عن وداد أنها أولت حياتها الفنية قدراً كبيراً من الاهتمام، ونجحت في تأكيد حضورها على الساحة رغم تقلبات حياتها الشخصية.
حقيقة زواجها من صلاح قابيل
تداولت شائعات كثيرة تربط بين وداد حمدي والفنان القدير صلاح قابيل، ولكن هذه الأقاويل نفتها أسرة قابيل بشكل قاطع. في تصريحات لابن الفنان صلاح قابيل، أكد عمرو قابيل أن الشائعة بدأت بالظهور بعد مقتل وداد حمدي عام 1994، ما أثار لغطاً كبيراً بين الجمهور. وقال عمرو إنه فوجئ بردود أفعال الناس في هذا الوقت، حيث ظن البعض أنه ابن وداد حمدي، مؤكداً أن هذه القصة لا تمت للحقيقة بأي صلة.
سر اعتزال وداد حمدي
على الرغم من النجاح الباهر الذي حققته، إلا أن وداد حمدي قررت اعتزال الفن لفترة قصيرة خلال إحدى محطات حياتها. جاء هذا القرار بسبب زيجتها من الموسيقار محمد الطوخي، التي كانت ترغب في إنجاحها، لكن بعد الانفصال عنه، عادت مرة أخرى لتسجل حضوراً قوياً على الساحة الفنية. عكست هذه العودة قوة شخصيتها وتمسكها بالفن الذي أحبته، حيث استمرت في العمل حتى سنوات عمرها الأخيرة.
اللحظات الأخيرة ووفاتها
شهدت حياة وداد حمدي نهاية مأساوية صادمة في عام 1994، عندما وقعت ضحية لجريمة قتل مروعة على يد الريجيسير “غالي باسليوس”. اقتحم القاتل شقتها مدعياً أنه يحمل لها عرضاً لدور جديد في عمل فني، واستغل وجودها بمفردها ليُنهي حياتها. بعد استقباله في منزلها، أقدم باسليوس على مهاجمتها بوحشية، حيث حاولت منحه كل ما تملك من أموال مقابل أن يتركها، لكنه لم يتراجع.
أسفرت الجريمة عن مقتل وداد طعناً، ولم يجد المجرم سوى مبالغ صغيرة ومجوهرات زائفة. جاءت تحقيقات النيابة لتؤكد أن وداد قاومت بشدة، حيث وجد المحققون خصلة من شعرها في يد القاتل، مما ساهم في سرعة القبض عليه خلال 48 ساعة فقط بعد الحادث. نُفذ حكم الإعدام في القاتل بعد عامين من الحادثة الأليمة، لتبقى هذه النهاية إحدى أكثر الروايات المأساوية التي شهدها الوسط الفني.