في مقطع فيديو لاقى انتشارًا واسعًا، حقق أكثر من مليون مشاهدة في غضون ساعات قليلة، أطل الشيخ السعودي ليطلق تصريحًا أثار الجدل. تحدث الشيخ عن كتاب تاريخي قديم، يحمل عنوان “التوفيقات الإلهامية”، زاعمًا أنه يحتوي على معلومات تستبق علم الفلك الحديث، وأنه حدد بشكل دقيق بداية شهر رمضان وأول أيام عيد الفطر، قائلاً: “سلملي على الفلكيين”.
ما هو كتاب “التوفيقات الإلهامية”؟
يرجع هذا الكتاب العريق إلى المؤلف المصري اللواء محمد مختار، الذي عاش بين عامي 1835 و1897، وأصدر كتابه عام 1893 م، الموافق 1311 هـ. الكتاب يتناول الشهور الهجرية ويقارنها مع التواريخ الميلادية والقبطية من السنة الأولى للهجرة حتى عام 1500 هـ. وقدمه المؤلف كتقدير للخديوي عباس باشا الثاني آنذاك. ويعد الكتاب مرجعًا تاريخيًا موثقًا يربط بين الأحداث التاريخية والتقويم الهجري عبر جداول دقيقة تمتد لقرون طويلة.
كيف يعمل الكتاب كأداة للتقويم؟
يمتاز الكتاب بجداول مرتبة سنويًا، حيث يبدأ كل جدول بمقارنة الشهور العربية بنظيراتها الميلادية والقبطية، ثم يدرج أهم الأحداث التاريخية التي شهدتها الأعوام الهجرية، سواء الإسلامية أو المصرية. وبهذه الطريقة، يتحول الكتاب إلى موسوعة تاريخية وتقويم حسابي يومي يغطي أكثر من 1500 سنة هجرية، مما يجعله إرثًا علميًا وتاريخيًا بالغ الأهمية.
ردود فعل وتساؤلات حول الكتاب
تصريحات الشيخ حول الكتاب أشعلت مناقشات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر البعض أن العودة إلى الكتب التاريخية المماثلة تعكس فضول الناس حول العلاقة بين العلم والتراث. بينما رأى آخرون أن الأمر يتطلب تحقيقًا علميًا دقيقًا من قبل المختصين لقياس مدى مطابقة المعلومات الواردة في هذا الكتاب مع علم الفلك الحديث، خاصة فيما يتعلق بتحديد مواعيد الشهور والأهلة.
كتاب “التوفيقات الإلهامية” ليس مجرد كتاب قديم، بل هو توثيق شامل لحقبة ممتدة من التاريخ، يكشف عن عبقرية علمية وحسابية لا تقل تأثيرًا عن العلوم الحديثة.