أيمن الحجار يوضح: الصبر جوهر الإيمان وسر الرفعة في الدنيا والآخرة

أيمن الحجار يوضح: الصبر جوهر الإيمان وسر الرفعة في الدنيا والآخرة

في رحلة الحياة المليئة بالتحديات والمواقف الصعبة، يشبّه الرسول صلى الله عليه وسلم المؤمن بالزرع الذي تميل به الرياح دون أن تقتلع جذوره، فهو يواجه الابتلاءات بصبر وثبات، محتسبًا الأجر عند الله. أما المنافق، الذي ينعم بحياة تبدو خالية من الابتلاءات، فقد يكون قد نال نصيبه الدنيوي الزائل دون أن يتذوق معاني الاختبار الإلهي وحكمته العميقة.

الابتلاء.. دليل محبة الله لعباده

النبي الكريم صلى الله عليه وسلم علّمنا أن أشد الناس ابتلاءً هم الأنبياء، يليهم الأكثر إيمانًا، في إشارة إلى مكانة العبد عند الله عندما يمر بالمصاعب. المؤمن يتنقل بين حالتي الشكر إن أصابه خير، والصبر إن واجهته المحن. وكما جاء في الحديث الشريف: «عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير». هذه الثنائية الفريدة من الشكر والصبر ليست إلا للمؤمن، الذي يرى في الابتلاء فرصة للارتقاء بروحه وقلبه.

الصبر.. أكثر من مجرد تحمل الألم

الصبر في الإسلام ليس مجرد تحمل للألم أو المعاناة، بل هو حالة من الرضا بقضاء الله وقدره. يدرك المؤمن أن الله، بحكمته المطلقة، يختبر عباده ليرفع درجاتهم في الإيمان ويزيدهم قربًا منه. وقد أكد القرآن الكريم ذلك في قوله تعالى: «إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ» (الزمر: 10).

رسالة ملهمة لكل مؤمن

التشبيه النبوي للمؤمن بالزرع الذي يواجه الرياح يؤكد أن الابتلاءات هي جزء لا يتجزأ من حياة المؤمنين. إنها ليست عقابًا، بل هي وسيلة إلهية لتطهير الروح وتهذيب النفس، ولمنح أصحابها أجرًا عظيمًا عند الله. وفي نهاية المطاف، يبقى المؤمن الذي يتحلى بالشكر في السراء، والصبر في الضراء، خير قدوة لنا جميعًا في كيفية التفاعل مع الحياة وتحدياتها.

خريج كلية الإعلام جامعة الإسكندرية عام 2012، متخصص في الصحافة التقنية والترفيهية، شغوف بمتابعة أحدث الابتكارات وقصص الإبداع في عالم التكنولوجيا والفنون.