في خطوة أثارت الكثير من الجدل، طالب 26 أستاذاً من جامعة بن غوريون إدارة الجامعة باتخاذ إجراء حازم بحق الدكتور سيباستيان بن دانيال، المحاضر في قسم علوم الحاسوب، وذلك بعد تصريحاته المثيرة للجدل على منصات التواصل الاجتماعي. جاءت تلك التصريحات، التي يتابعها أكثر من عشرين ألف شخص، حاملة لاتهامات وعبارات عنصرية أثارت استياءاً واسعاً بين الأوساط الأكاديمية والمجتمعية.
تصريحات حادة تثير موجة من الغضب
انتقد بن دانيال جنود الجيش الإسرائيلي ووجه اتهامات مباشرة لهم، زاعماً أنهم “مدربون على قتل الأطفال”، مع إشارته إلى أن جميع الإسرائيليين “يؤيدون هذا السلوك”. كما وصف سكان بئر السبع من اليهود بأنهم “نازيون جدد”، الأمر الذي اعتبره العديد تجاوزاً خطيراً للحدود الأخلاقية والمهنية.
وعلى حساباته بمنصات التواصل الاجتماعي، أطلق بن دانيال تصريحات وصفها متابعون بأنها تحمل تحريضاً واستفزازاً، من ضمنها قوله: “لا يوجد أبرياء في إسرائيل، الجميع يدعم قتل الأطفال بسلاح جيش الدفاع الإسرائيلي”، بل وصل الأمر إلى نعت الصهيونية بأنها “كاهانية مهذبة”. هذه العبارات أشعلت موجات من الانتقادات، حيث طالب العديد بمحاسبته على هذه التجاوزات.
لغة صادمة وحكايات غامضة
لم تقتصر تصريحات بن دانيال على النقد السياسي، بل تخطت ذلك إلى لغة غريبة وصادمة أثارت علامات استفهام حول دوافعه. وكتب في إحدى تدويناته قائلاً: “فكرت في طهي جاري ببطء شديد، ثم إزالة كبده لاستخدامه كطعام قبل أن يتحلل مباشرة، لأن مذاقه يكون أفضل بهذه الطريقة، ولكن بما أن ذلك غير ممكن، فأنا آكل التوفو الحريري مجددًا”.
بهذه الكلمات، ترك المحاضر الأكاديمي الجميع في حيرة حول مراده من هذه العبارات الغريبة، التي تجاوزت الإطار السياسي وانتقلت إلى ما وصفه البعض بـ”التهكم الساخر من الواقع”.
تصعيد مستمر وردود فعل مختلفة
أوضح بن دانيال في تصريحات لاحقة أنه يعيش في مدينة بئر السبع، مدعياً أن 99% من سكانها “ينتمون إلى مجموعات نازية جدد ويريدون قتله في الشارع”. تسبب هذا الوصف في مزيد من التوتر والانتقادات من قبل المجتمع المحلي، إذ رأى الكثير أن مثل هذه التصريحات لا تقع فقط ضمن إطار الإهانة، بل تهدد السلم المجتمعي أيضاً.
مطالبات بفصل أكاديمي يحرض على الكراهية
يواجه سيباستيان بن دانيال الآن موجة من المطالبات بفصله من العمل الأكاديمي بعد أن وصفته زملاؤه بـ”المحرض على الكراهية والعنف”. كما قد تضطر الجامعة لاتخاذ خطوات حاسمة في وقت قريب استجابة للضغوطات، في محاولة للحفاظ على سمعة المؤسسة الأكاديمية. تصاعدت القضية إلى أن أصبحت حدثًا رئيسيًا في المشهد العام، حيث يتابع الجميع التطورات بترقب لمعرفة ما ستؤول إليه.
بهذه الواقعة، تبرز إشكالية العلاقة بين حرية التعبير والمبادئ الأخلاقية، وتبقى التساؤلات قائمة حول الحدود التي يجب أن يلتزم بها الأكاديميون في طرح آرائهم ضمن مجتمع متنوع وحساس كهذا.