بدأت السلطات الأوروبية في اتخاذ خطوات عاجلة نحو تطبيق نظام تأشيرة جديد يُعرف باسم “إتياس” (ETIAS)، الذي يُعتبر جزءًا من نظام معلومات السفر والتصاريح الأوروبي. هذا المشروع، الذي يشكل نقلة نوعية في تنظيم سفر الزوار من البلدان غير الخاضعة لنظام التأشيرات التقليدية، كان من المفترض أن يتم تفعيله رسميًا في عام 2025، إلا أن الموعد النهائي أُرجئ ليصبح في الربع الأخير من 2026.
تفاصيل نظام إتياس ودوره في تعزيز الأمن
يشمل نظام إتياس تتبع ومراقبة الأشخاص القادمين من حوالي 60 دولة تُعفى من التأشيرات التقليدية إلى منطقة شنجن، وهي خطوة ضرورية للتحكم بآليات الدخول للزوار، وخاصةً من دول أمريكا اللاتينية. وفقًا لما نشره الموقع الرسمي لنظام معلومات السفر والتصاريح الأوروبي في مارس، فإن الوثيقة ستكون إلزامية عند تفعيلها بشكل كامل في الموعد المحدد.
وفي إطار الاستعداد لتطبيق إتياس، تمضي 29 دولة أوروبية في تنفيذ نظام الدخول والخروج (EES) بشكل تدريجي كمرحلة تمهيدية. خلال فترة الاختبار الأولية لنظام EES، سيتاح استخدام وظائف البصمة الإلكترونية مع ميزات بيومترية في نصف نقاط العبور الحدودية على الأقل، بينما سيكون على دول الاتحاد استكمال تسجيل كافة المسافرين بنهاية الفترة التجريبية.
تعزيز الأمن ومراقبة الزوار
يسعى هذا النظام الإلكتروني إلى تعزيز معايير الأمن في أوروبا من خلال جمع وتتبع المعلومات الشخصية والحيوية للزوار. سيتمكن النظام من تقييم مدى أمان دخولهم إلى دول منطقة شنجن بعد معالجة البيانات والتأكد من سلامة نواياهم للسفر.
يلعب هذا التحديث دورًا أساسيًا في رفع مستوى الأمان للسياح، حيث سيصبح بإمكان السلطات الأوروبية مراقبة حركة السفر وتحديد المخاطر المحتملة بشكل أكثر فعالية. هذا بدوره يمنح السائحين تجربة زيارة سهلة وآمنة إلى القارة الأوروبية.
كيف يمكن التقدم للحصول على إتياس؟
التقديم للحصول على تصريح إتياس سيكون عملية بسيطة يمكن إتمامها عبر الإنترنت دون الحاجة للذهاب إلى السفارة أو القنصلية. يشترط على المسافرين تقديم معلومات أساسية تشمل بيانات جواز السفر، الاسم الكامل، تاريخ الميلاد، محل الإقامة، وتفاصيل مُرتبطة بالصحة والعمل. الخطوة الأخيرة تتطلب إجابة مجموعة أسئلة أمنية يتم من خلالها تقييم الطلب بشكل دقيق.
تبقى أوروبا وجهة جذابة لملايين الزوار حول العالم، ومع إطلاق إتياس، من المتوقع أن تصبح تجربتهم أكثر أمانًا وتنظيمًا، مما يعزز من تنافسية القارة كوجهة سياحية عالمية.